سيرة اسماعيل بك جول امير اليزيدية[1]

  

سيرة اسماعيل بك ابن عبدي بك امير اليزيدية الساكن في سنجار[2]. انا اسماعيل بك ابن عبدي بك ابن علي بك الذي صلب في سنة الف وثمانماية[3] في راوندوز[4] وكان قد صلبه امير الكردستان في راوندوز[5]. وعلي بك هو اخو حسين بك وسليم بك اولاد على المشهور الذي صلبه امير الكردستان يوم فرمان الخامس الذي صار على اليزيدية[6]. وان عبدي بك والدي اولد اخي الاكبر جول بك[7] المسمى باسم جول بك الاولي وانا صاحب الترجمة. وان اخي جول بك توفي سنة 1919 وكان توفي والدي سنة الف وثمانماية وثمانية وثمانين. وان حسين بك اولد حسن بك وميرزة بك وعلي بك وبديع بك وسليم بك وهادي بك. اما سليم بك اولد حمزة بك. وبما ان سليم بك كان غير مقتدر على الامارة فصارت الامارة لاخيه الاصغر حسين بك. ولما توفي حسين بك بعد ان حكم بالامارة خمسة وعشرون سنة صارت الامارة لوالدي عبدي بك وكان ميرزة بك ولي عهده. وتوفي والدي بعد ان حكم ست سنوات وقام بعده ميرزة بك.

وعند وفاة والدي كان عمري وقتئذٍ ستة شهور وربتني والدتي حسب اقتدارها على السنة والشريعة اليزيدية. وبعد وفاة والدي بثلاث سنوات توفت والدتي ايضا وبقيت يتيما من الاب والام مالي مدبر غير الله واختي ميان خاتون واختي الاخرة نورة خاتون التي توفيت سنة 1910 واخي جول بك. وبعد وفات نورة خاتون صارت ميان خاتون تدبرني حسب اللازم.

ولما كنت ولداً كنت للغاية وقح . ويوماً لما عرفت نفسي احببت ابنة اسمها روشي ابنة حسن فقير متولي الشيخ عادي وذلك سنة 1906 وطلبتها من والدها لكن والدها حسن فقير ابى ان يعطيني ابنته امراة. وعلي بك الذي كان متولي الامارة بذلك الزمان[8]  ضاددني ايضا على اخذ الابنة لانه راني ولدا صغير السن وما كان وقت زواجي (2)[9] وان حسن فقير كان قد تقاول مع غيري على ان يعطيه الابنة وياخذ منه ماية وخمسين ليرة ذهب نقدا ياكلها هو[10] وانا ما كان عندي بارة الفرد. وبما ان الابنة روشي كانت تحبني فيوما تكلمت معها وقلت لها ان والدك مايريد ان نكون لبعضنا وعلي بك ايضا مايساعدنا حتى اخذك وبما انك وبما انك تريدني فانا مستعد ان اهزمك[11] بشرط ان تتفقي معي. وهكذا تم الاتفاق بيننا فوعدتني ان تذهب هي عند الغنم بالبرية وانا اذهب هناك لعندها وننهزم وهكذا صباحا توجهت الى هناك عند الغنم وهربت بها الى قرية مامزديني التي تبعد عن باعدري[12] قدر ساعتين. وكان بذاك الوقت طاهر اغا كبير القرية فنزلنا عنده والرجل للغاية اكرمنا واعطانا محل خصوصي مع اكل وشرب بكل اعزاز وبقينا عند طاهر اغا مدة شهرين بعد ذلك اخذني طاهر اغا مع الامراة روشي الى علي بك وعمل بيننا صلح وسلام لكن حسن فقير والد روشي ما رضي ان يتصالح لكن دائما كان يرسل لي تهديدات وقصده ان ادفع له شيئا من المال اذا يقول ان الغير اعطوني ماية وخمسون ليرة وانت اخذت الابنة هكذا بدون شي وكان يتهددني بالقتل وانا ايضا كنت ارسل له اخبار مهما يحصل بيدك فلا تقصروالى الاخير ما دفعت له بارة الفرد. بعد هذا علي بك ايضا ابغضني وصار ضدني على شان الابنة لاني اخذتها بدون امره وصار يعاملني بالقساوة والعداوة. لهذا اخذت امراتي روشي وذهبت الى شيخكة التي تبعد عن باعدري قدر ساعة ونصف لعند درويش شيخكي الذي كان وكيل اليزيدية ووكيل علي بك بالحكومة وبقينا في بيته ستة اشهر بكل اعزاز واكرام. بعد ذلك ارسلت لي خبرا اختي ميان خاتون التي هي امراة علي بك وارجعتني الى البيت فرجعنا حسب مشورتها الى القصر محل الامارة.

بعد ذلك في سنة 1908 انعم الباري علينا بولد صباح عيد الميلاد للارثوذكس وسميناه عبدالكريم وفي تلك السنة 13 اذار ليلة الاربعاء توفت روشي (3) امراتي والدة عبدالكريم وبقي الولد يتيما من والدته وما له من يرضعه الحليب فالرب سبحانه وتعالى هيأ لنا امراة بالقرية كانت قد ماتت ابنتها الصغيرة قبل وفاة امراتي بيوم 10 فاحضرتها واعطيتها ما كان عندي وقلت لها فقط دبري لي الولد. وللغاية بقيت حزينا ومتكدرا على وفاة امراتي ومكثت على هذا الحال مدة شهرين ويوما ما طلبت من طاوس ملك ان يريني ما يحدث امامي من التدابير بالحلم الروحاني[13]. فرأيت بحلمي تلك الليلة اذا اتاني شخص شعره ابيض له من العمر ما يزيد على الستين سنة وطوله متوسط فدنا مني واخرج اسنانه من فمه مع لسانه وجعله في فمي وهكذا اخرج اسناني ولساني وجعله في فمه وحملني على ظهره وبقيت طائرا بالهواء ورأيت ذاتي بمدينة عظيمة فسألت عنها فقيل لي انها مدينة مصر ورأيت نفسي في بيت رجل قسيس وكان بابه متجه الى الغرب وباب الغرفة نحو القبلي. وان ذلك القسيس البسني قميصا طويلا على طول بدني والى الارض وكان القميص من الكتان وفوق القميص البسني لباس الرهبان النصارى وتحت القميص الكتان الطويل قميص مقصب بالذهب. وبعد ذلك رأيت ذاتي في قصر بيت والدي وان رجلا اعطاني ورقة وقال لي انت مزمع ان تسافر الى بيري جيسن وانتبهت من نومي واذا هو حلم. وبعد مدة شهرين من هذا الحلم سافرت الى سنجار وكان اخي جول بك قد طلع له بلغم يابس في وجهه وكان قد توجه الى حلب وبيروت لاجل المعالجة وبحضوري الى سنجار كان قصدي ان اصل الى اخي واراه وكان احضرت معي خمس عبي مقصبات الى اغوات سنجار حتى لعلهم يساعدوني بمصرف لاجل الطريق وهذا اول رؤيتي سنجار لأني الى ذلك الوقت ما كنت اعرف جبل سنجار ونزلت اول يوم مع الكروان[14] في قرية اشكفتات[15] في بيت فقير فت اليزيدي وبعد الاعزاز والاكرام الذي اجراه نحوي صباحا اعطاني ليرتين ذهب منه (4) ومن اهل القرية. وكان بذلك الوقت عداوة شديدة بين الفقراء[16] واهالي طيرف وعشيرة موسقورا فقال لي الفقير فت اطلب منك بما انك حضرت من بيت امير الشيخان يكون تصلح بين هؤلاء القوم لان جماعة اليزيدية مايقدرون يخالفون امرك وتقول لهم الذي مايسمع كلامي وما يتصالح فانا احرمه من لسان طاوس ملك والشيخ عادي. وكان قد قتل من اغوات موسقورة ثلاثة اغوات فاتيت الى بردحلي التي يسكن بها الفقراء فنزلت في بيت كبيرهم حمو شرو[17] وجمعت الفقراء وقلت لهم الذي يخالف امري وما يقبل الصلح فانا احرمه من فم طاوس ملك والشيخ عادي وانتم جميعكم يزيدية واخوة فلازم ان تتصالحوا فقالوا نحن راضين وقانعين بالصلح لكن يجب ان تحكي مع عشيرة الموسقوره وتقنعهم ونحن حاضرين. وصباحا توجهت الى قرية الطيرف التي يسكن بها اهالي عشيرة موسقورة ونزلت في بيت رشو علي الذي كان قد قتل اخوه وجمعت الجماعة وتكلمت معهم كثيرا وقلت لهم مخصوص انا حضرت لأجل ان اوافقكم مع الفقراء والذي ما يسمعني وما يطيع الشيخ عادي وطاوس ملك فهو محروم من فم الشيخ عادي فاطاع الجميع وصار القرار ان يصير الاجتماع عن زيارة الشيخ ابو القاسم[18]  وهكذا جمعت الفقراء وعشيرة موسقورة عند تلك الزيارة واجرينا الصلح بينهم والطرفين حلفوا يمينا بزيارة الشيخ ابو القاسم ان لا عاد يصير بينهم عداوة وكدر والبست الاغوات الطرفين لكل واحد منهم عبا من عندي. وكان عشيرة موسقورة قد نهبوا فرس من الفقراء فاعطوني اياها هدية والفقراء ايضا اعطوني ست ليرات ذهب.

وهكذا درت بالجبل وجمعت لي مقدار ثلاثين ليرة ذهب مع الفرس واخذت معي نفرين خيالين من اليزيدية اوصلاني الى جماعة اليزيدية الساكنين في جبل الطور[19]  ونزلنا في بيت دودو اغا من عشيرة الداسكان وان دودو اغا جعلني اخاه الاخرة[20] واهداني حصان شبوة مع خنجر مفضض ودرت بين (5) جماعة اليزيدية في ذلك الجبل وكان ايضا بينهم بغضة وعداوة فاصلحت بينهم واهدوني مقدار عشرون ليرة ذهب مع خناجر مفضضين عدد 3 وحصان وتوجهنا من قضا مدياد الى قضا فارقين وهناك ايضا اصلحت بينهم وجمعوا لي بعض الاعانة وحضرت الى قضا دياربكر وايضا جمعوا لي اعانة وهناك توجهت الى ويران شهر انتظر كروان. ولبست هناك ثياب عسكرية خوفا من غوايل العالم ومن اناس المبغضين اليزيدية والرجلان اللذان كانا معي من سنجار رجعا الى محلهما وبقيت وحدي. وسافرت من ويران شهر مع كروان ماردين الى حلب وبالطريق ان الكروجي الذي كان يداري الكروان طلب مني ان اقرضه عشر ليرات بناء يسلمني اياها في حلب فدفعت له واتينا الى اورفة وكان ظهر حصاني قد تألم من المعركة[21]  فدخلت البلد لأجل معالجة الحصان وبقيت تلك الليلة هناك وصباحا طلبت الكروان واذا به قد توجه الى حلب وبقيت ما اعرف الطريق ولا اعرف اين اتوجه وبقيت الى الظهر محتار لأمري ما اعرف لأين اتوجه بعده ركبت حصاني وطلعت من باب البلد وعند الباب تعرضني اثنين جاويش وطلبا مني تسكرة[22] مرور فأجبتهما اما تعرفاني انا من اهالي البلد ومتوجه الى البساتين لبعض اشغال وهكذا خلصت منهما وسألت عن الطريق الذي يؤدي الى حلب ولما عرفت الطريق مشيت وحدي وعند الغروب وصلت الى قرية اسمها وردية التي هي بين بلاجوك واورفة وان الاهالي ما ارادوا  ان ابات عندهم لأنهم فقراء ومساكين وفي كل وقت تخطرهم[23] السراق فأجبتهم أنا كاتب الاوردي[24] وقادم وراي عسكر وإذا ما تضيفوني هذه الليلة يصير عليكم شر فاجبرتهم على ذلك وذبحوا لي دجاجة وطلبوا مني بعض أدوية فعلمت لهم طبابة لأن كان معي بعض الادوية ونام رجلين عند فرسي يحرسانه. وصباحا توجهت من هناك قاصدا حلب عن طريق سفينة بنج واتفق معي رجلين جركس وسألوني (6) بالطريق من اين انت والى اين تذهب فاجبتهما ان اخي بيك باشي في حلب وانا متوجه لهناك لأراه فاوصياني ان اتحذر من اليزيدية الموجودين هناك على الطريق لأنهم اشقياء جدا ويقتلون وينهبون الناس وانهم مخالفين لباقي البشر لأن لهم اذناب ولما وصلنا الى السفينة فارقاني وانا توجهت الى الشامية مدة اربع ساعات بالطريق ونزلت عند الغروب عند اناس عرب فرفضوا اولا ان يقبلوني عندهم فقلت لهم انا طبيب وعندي بعض الادوية فاحضروا لي مرضاهم وصرت اعالجهم على قدر امكاني واعطيهم علاجات فاكرموني جدا وصباحا توجهت من هناك الى بمبج[25] بعد ان تغدينا وهناك ايضا مكثنا مدة يسيرة ومن هناك توجهنا الى بلد بابا ونزلت هناك بالخان وصادفت رجلين عسكر وقالا نحن بعد الغروب نتوجه الى حلب فاذا كنت ترافقنا نتوجه سوية فرضيت بذلك والساعة الواحدة بعد الغروب ركبنا سوية وسرنا مقدار نصف ساعة واختلف عني الرجلين العسكر وصرت اصيح عليهم لكن بدون فايدة وبقيت وحدي ما اعرف اين اتوجه هل اتوجه الى الامام ما اعرف الطريق او ارجع ايضا ما اعرف اخيرا التف الى يميني فرأيت عن بعد ناراً تشتعل فقصدت تلك النار ولما اقتربت من تلك النار وكان هناك رجلاً حالما رأني مقبلا اليه صوب علي بندقيته وقال لاتقترب لئلا اقتلك فأجبته لاتقتلني انا صديق ونزلت عنده فقدم لي عنب من بستانه وصباحا قلت لصاحب البستان اريد ان تدلني على طريق حلب فدلني الرجل على الطريق ومشيت قدر نصف ساعة صادفت الكروان الذي كان توجه من اورفة وتركني فسأل عن سلامتي الكروجي وسألني اين كنت فحكيت له القضية من اولها الى اخرها وعندما وصلنا الى حلب اخذت منه طلبي العشر ليرات. وهناك في حلب صرت اسأل عن اليزيدية الموجودين هناك باطراف حلب اخيرا بعد السؤال الكثير صادفت رجلا (7) يزيدياً وسألته عن اخي جول بك فاجابني انه قد حضر من بيروت والان هو بالحمام تعال معي فأريك اياه فذهبت معه الى الحمام وهناك شاهدت اخي وبذلك (الوقت)[26] اتصل طريق سكة الحديد من بيروت الى حلب وصار فرح عظيم في حلب بوصول السكة الى حلب.

بعده توجهت مع اخي الى يزيدية حلب وجمعنا منهم مصرف الطريق وتوجهنا من هناك الى قريب عين تاب وكلس وهناك لنا زيارة ياقل لها زيارة يزيد بقينا بها ثلاثة ايام ومن هناك رجعنا الى بيرة جوك[27] ومنها الى ويران شهر ومن هناك الى نصيبين والى فيشخابور ومنها الى الموصل ووصلنا الى وطننا الشيخان[28] في شهر تشرين الاول. وبقيت في دارنا في قصر الامارة الى وقت الحصاد من السنة التالية. وفي نهاية شهر حزيران توجهت من دارنا مع نفر خادم يخدمني بالطريق وحضرنا الى سنجار وكان ذلك بزمان آصف افندي العمري قايمقايم سنجار وكان علي اغا ابن خدر كهية ابو عطو اغا الموجود الان اغا في سنجار وفي سنجار حصلنا لنا على تسكرة مرور وبعد ان جمعنا لنا اعانة للسفر توجهنا الى جبل مدياد والطور ومن هناك الى دياربكر[29]  وكان معي سبعون ليرة اعطيتها حوالة الى ارضروم بواسطة تاجر مسيحي يعقوب قسطو الموصلي وكان معنا فرسين بعناها في دياربكر بثمانماية غرش صاغ واستأجرنا لنا بغلين مع كروان لجي وان الرجل يعقوب افندي اوصا علينا الكروجي جدا وقال له ان هولاء اصحابي واريد ان توصلهم الى ارضروم بكل اكرام سالمين ووصلنا الي لجي وبقينا هناك يومين لأن الكروجية من لجي ومن لجي توجهنا بالجبل الى قضا جيافجول وبتنا هناك ليلة واحدة وصباحا توجهنا الى جبل زوزان موجود هناك كوجر[30] ومحل يسمى شرف دين وهناك محل مرعى لغنم الكوجر وطالما نحن هناك بذلك الجبل كنا ناخذ غنم للذبح من الكوجر وبعد ان مشينا قدر خمسة ايام في جبل زوزان وصلنا الى محل بيك كول (8) (اعني الف عين ماء) وسرنا بها يومين بعده وصلنا الى زوزان فرتله ومن هناك توجهنا الى ارضروم وبتنا تلك الليلة هناك وصباحا صدحت الموسيقى والنادي ينادي حريت عدالت اخوت فسألنا السبب فأجابوا ان الدنيا صارت حريت وعدالت وان السلطان عبدالحميد اعطى حرية وعدالة ومشروطية[31]  ونزلنا في ارضروم في اوتيل كول باشنداه ونزلنا هناك لأن الدراهم خاصتي كانت عند صاحب المحل احمد افندي وصباحا قبضت دراهمي سبعون ليرة من احمد افندي بدون تأخير.

وثاني يوم اخذت باسبورط من حكومة ارضروم مصدق من قنصل روسيا وركبنا من هناك بالعربة الى لواء حسن قلعي وبقينا هناك يومين الى حصل بيدنا عربة وتوجهنا من هناك الى كوتك ونزلنا في جايخانة[32] وهناك صدقت الباسبورط عند القايمقام التركي عند البيك باشي ومن هناك توجهنا الى كبورتين حدود روسيا وهناك رأوا اغراضنا ما عندنا وشاهد قايمقام الروسي باسبورطنا وصادق عليها ايضا ورأى بين اغراضنا بدلت ثياب مقصبة بالسرمة وعبا كذلك وساعة فأخذهم ووزنهم بالميزان وقال هذه الاغراض عليها كمرك خمسون ليرة ذهب وكثير ترجينا منه وقلنا ان هذه الثياب خاصتي وانا ذاهب الى جماعتي اليزيدية لكن كلامي بدون فايدة لأنه مصر ان يأخذ مني خمسين ليرة وانا ما كان معي ذلك وأردت ان ادفع له رشوة عشر ليرات فرفض ذلك وقال هنا حكم روسيا وليس حكم ترك وبني عثمان الرشوة ماتفيد اهنا فأجبته اذا ارجع الى كوتك فقال على كيفك فرجعت الى كوتك الى الجايخانة التي كنت بها فلما رأني الجايجي استغرب من رجوعي فأخبرته بالقضية فأجابني لاتخف ماعليك ادنى شي بما ان باسبورطك مصدق فمن هنا تسافر عن طريق الجبل الى محل سليمان بك امير الحميدية لكن لاتقول نحن يزيدية فاستأجرنا كديشين وتوجهنامن هناك وبعد ان مشينا تسع ساعات (9) وصلنا الى محل سليمان بك الذي هو من عشيرة جمال ديناوهناك استقبلتنا والدة سليمان بك لأنه ما كان حاضرا هناك ذلك اليوم بل توجه الى روم قلة لأشغال حكومة فإستخبرتنا والدة سليمان بك من اين نحن فأجبتها نحن شيوخ وحضرنا من طرف الشيخ عبدالقادر الكيلاني[33] فعندما سمعت ذلك وفهمت كأنني متولي غوث الكيلاني اكرمت مثوانا جدا وأمرت فأحضرت لي دوشكين[34] من الحرير وحالا نصبوا السماوار واحضروا الجاي واحضروا القيمغ[35] وعسل فأكلنا ومساء هيأوا الذبايح واحضروا لي ابريقا للوضوء وطلبوا ان اصلي معهم جماعة وبعدت عنهم ورأيت البيت قليلا وهناك قلبت الماء وحضرت وقمت بينهم اماماً وكنت اصلي معهم وبما انهم لم يحسنوا اللفظ العربي ومهما كنت اقول امامهم فكانوا يصدقون ويقولون ان هذا يصلي معنا لكن كنت اشتمهم وادعي عليهم واطلب من طاوس ملك والشيخ عادي ان تمحي هذه القبيلة. وبعد الصلاة صار كل من عنده مريض او صاحب عله كانوا يحضروه عدني ويلتمسون مني ولو القي عليه بصاقي لأجل البركة حتى يشفى وهكذا النساء كن يحضرن طاسات ماء ويطلبن ان القي بصاقي على الماء حتى يشربنه لأجل البركة وحسب اعتقادهم ان التي ما تلد تشرب من هذا الماء وتلد وهكذا التي ما يحبها رجلها تشرب من هذا الماء حتى يحبها رجلها واخيرا جمعوا لي مقدارا من الدراهم وكثير طلبوا مني ان نبقى عندهم مدة وندور بينهم ونجمع واردات الشيخ عبدالقادر الكيلاني لان من مدة طويلة ما حضر احد من طرف الكيلاني يجمع واردات من الجماعة فأجبتهم الان انا مستعجل لأن اخي في بلاد روسيا مريض واريد ان الحقه وهكذا خلصت من بينهم (10) وانهم للغاية يبغضون اليزيدية حتى اذا يزعلون من كلبهم ويريدون يطردونه يقولون له اشت[36]  يزيدي وحسب اعتقادهم ان الذي مايعيش له ولد كانوا يطلبون مني قليل من تراب الكيلاني وقليل خيط يربطونه برقبة الولد او بيديه فكنت اعطيهم من تراب الذي كان معي تراب الشيخ عادي واشد لهم خيوط وغير ذلك من الشعوذات والخزعبلات.

وبالليل اجتمع الجماعة الموجودين هناك من الصفوية والروحانيين وصاروا يسألونني هل يحل قتل المسيحيين من الارمن وغيرهم لأنهم يطلبون قتلنا فكان معي كتاب روزنامة وبعض اوراق وقلم رصاص فأجبتهم أرى ماذا يقول الكتاب وانا ما اعرف القراءة شيئاً البتة[37] ومن حيث هم ايضا ماكانوا يعرفون القراءة والكتابة فمهما كنت اقول لهم كانوا يصدقوني فبعد ان امعنت النظر بالكتاب جيدا اجبتهم ان كتاب الشيخ عبدالقادر الكيلاني يمنع ذلك بتاتا فيقول الذي تعرف انه يريد قتلك اقتله له بشخصه والذي ضرك مرة ومرتين فبالثالثة ضره انت ايضا لكن له شخصيا ولاتضر غيره او تقتل غيره الذي يريد قتلك او قتل منك والذي ما تعدى عليك او ماقتل منكم احدا فلماذا تضروه او تقتلوه فهذا ما لايرضاه الشيخ عبدالقادر ولا محمد الرسول. فصار الجماعة قسمين قسم وافق لي والاخر ضدي وبعد الكلام الكثير اقنعت القسم المضادد ايضا وسألوني اذا يوجد هناك جماعة يقال لها يزيدية وهؤلاء الذين قتلوا الحسن والحسين[38] أما يحلل لنا أن نقتلهم فأجبتهم ايضا بهذا الجواب الذي يريق قتلك او مضرتك اقتله وان الله والشيخ عبدالقادر والرسول محمد مايحبون مضرة الناس لكن يحبون ويطلبون المحبة والعمران وهكذا صاروا ممنونين.

وصباحا كان معي مسبحة نارجين بها ماية خرزة وخرزة وخرزها ناعم(11) قليلاً مدور اهديتها الى الخاتون[39] والدة سليمان بك وقلت لها هذه من محل الشيخ عبدالقادر الكيلاني وطهرتها بماء الزمزم بالحاج فأخذتها وصارت تقبلها ووضعتها في عنقها بركة وامرت ان يرافقنا خيالين إلى صاري قاميش وزودتنا بما نحتاج إليه وركبونا على فرسين وقبلما نصل الى صاري قاميش اتينا الى محل متزوجة هناك ابنة الخاتون اخت سلميان بك وهناك ايضا اجرينا اللازم من البصاق والشعوذات والخزعبلات وغير ذلك وبما ان صاحب المحل ايضا ما كان حاضرا فأكرمتنا الخاتون اخت سليمان بك جداً وعند سفرنا اعطتنا قدر ست مجيديات وكثير طلبوا منا أن نبات عندهم تلك اللية فإعتذرنا لهم وطلبنا السفر والمسافة بين محل سليمان بك ومحل اخته نحو اربع ساعات صوغان داغي وكان خوف من جهة الوحوش المفترسة لأنها كثيرة هناك والخوف ايضا من بين الحدود اخيرا بعد المشقة الكثيرة وصلنا الى عشيرة جمال دينا قريب من صاري قاميش نحو ساعة وهناك ايضا اجتمعت النساء حولنا وصرن يقبلن يدي ويطلبن مني أن اطلب لهن من الشيخ عبدالقادر التي ماتلد ان يكون تحبل وتلد والتي ما يحبها رجلها ان يكون يحبها والتي مايعيش لها ولد كذلك ان يحفظ لها ولدها والتي بها مرض ان تشفى وأنا كنت ابصق عليهم وأعطيهم من تراب الذي كان معي وللغاية صاروا ممنونين اهالي ذاك المحل وشيعونا بالعز والاكرام.

وإن الخاتون اخت سليمان بك ارسلت معنا خادمها واصلنا الى صاري قاميش واوصت الخادم أن يوصلنا الى بيت صديقهم ومن هناك يشيعونا الى قرص وان أهالي ذاك المحل نصارى يقال لهم ملاكان ومحرم عليهم التتن ويكرهون الذي يدخن فأخبرنا إن نمتنع عن تدخين التتن طالما نحن بينهم وبقينا عند اهالي صاري قاميش نحو ساعتين وسرنا نحو (12) الساعة الواحدة من الليل ومشينا ذلك الليل جميعه وثاني يوم الظهر وصلنا قرص وما كان في ذلك الوقت سيارة اوتوموبيل وكان معنا رجل مسلم وأرانا اوتيل مال إسلام واوتيل ما نصارى وأشار علينا ان ننزل في اوتيل الاسلام وأوصانا ان لا ننزل في اوتيل النصارى لأنهم أرمن فدائيين وأخاف لئلا يأخذوا ماعندكم ويقتلونكم لهذا نزلنا في أوتيل الاسلام وكانوا من الترك وكان معي ليرات ذهب تركية واردت ان اصرفها وأجعلها عملة روسية حتى أقدر انا وخادمي أن ندبر ونقضي أشغالنا وأتينا عند الصرافين وبينما نحن مع الصرافين بالمعاملة إذ أتانا رجل طويل القامة محلوق الذقن من الجانبين فقط بالوسط له كم شعرة وسألنا ما عندكم فقلت له عندنا ثلاث ليرات تركية ونريد أن نصرفها فأجابنا اعطوني اياها لصرفها لكم فلما قبض الليرات أطلق رجليه وهرب من أمامنا فلحقناه أنا ورفيقي رشو وصرنا نعدي وراءه وأقول الى رفيقي إلحقه رشو ودخل الى محل دار كبير وكان قدام الباب رجل اخر استخبرنا عن السبب فأعلمناه ذلك فقال هنا يوجد جميعة فدائية وإذا تدخلون عليهم يقتلونكم وما أحد يسأل عنكم لكن اعطوا خبر للبوليس أي الشرطة فبعد ما علمناه المحل أعطينا خبر إلى الشرطة وأتى معنا نفر بوليس ودعا أناس ذلك المحل وأخذ منهم دراهمنا وأعطانا اياها.

وتلك الليلة الساعة 1 من الليل مشينا بسكة الحديد من قرص متوجين الى كوملي التي كان يسمونها الكسندره بور[40] ووصلنا الى كومري الساعة 8 من تلك الليلة ونزلنا هناك في اوتيل وصباحا نزلنا الى السوق وسألنا من أصحاب الدكاكين عن اليزيدية[41] لاي محل ياتون فدلونا على رجل سراج يعمل سرجح ومعارك للخيل وسألنا من هذا الرجل فأجابنا ان محل اليزيدية بعيد من هنا قدر ثمان ساعات وأرسلنا لهم خبر بأن شيخكم اسماعيل بك ابن عبدي بك أمير الشيخان قد حضر هنا تعالوا لاستقباله وان محل الساكنين به اليزيدية يسمى اخباخان (13) الواقع بين كومري وبين ولاية ايراوان وثاني يوم حضر لاستقبالنا خمسة عشر خيال من اغوات واكابر اليزيدية وتوجهنا معهم الى قرية اسمها ميركي ركبنا معهم بعربة بايتون[42] وتوجهنا الى هناك وبقينا في ميركي (في) بيت زركان اغا من بيت جوبان اغا ليلة واحدة وصباحا توجهنا الى قرية جرجيسي وهناك مدير الناحية اسمه شومي اغا وابنه عمر اغا من اليزيدية فانزلونا في دارهم بكل اعزاز واكرام. وان جماعة اليزيدية هناك ايضا لايعرفون القراءة والكتابة الا القيل ولكن انا اعطيتهم رخصة وفتوة ان يتعلموا ويعلموا اولادهم والقراءة والكتابة وجعلنا ذلك الدار مركزنا وبقينا هناك مقدار عشرة ايام وجماعة اليزيدية كانوا يترددون عندي وهكذا كان يتردد عندي ايضا بعضا من النصارى والارمن والاسلام الذين من اطراف وحدود العجم عن احوال بلادنا ومعيشتنا وحكومة البلاد وغير ذلك وكنت اعطيهم معلومات التي اعرفها وكان اليزيدية يحضرون لي هدايا من دراهم وغير اشياء. وكان بقرب ذاك المحل نحو عشرة قرية فإجتمعت عندي أغوات وأكابر تلك الاماكن وسألوني ان من اقدم نحو خمسين سنة اعني قبل محاربة قرص[43]  بين الترك والروس بسنة واحدة كان حضر هنا ميرزا بك ابن حسين بك وما حضر عندنا من بيت الامراء غيره فلابد ان يكون حضورك على غاية ما فاجبتهم نعم وذلك لأجل فايدتكم لأن قد بلغنا انكم متهاونين عن ديانتكم وقد تجاوزتم بعض حدود الديانة لهذا ارغب ان يكون هناك اجتماع عمومي حتى ابين لكم اللازم وعينت لهم يوما لذلك فإجتمع الاكابر والاصاغر جماعة كبيرة وقمت بينهم خطيبا وجميعهم قاموا على أرجلهم وخطبت عليهم وقلت انا من بيت أمير الشيخان (14) ومن نسب الشيخ عادي والملك يزيد ومن نسبة بني أمية ومن خلفا نباياكم[44]  الذين سلموا بيدنا الحلال والحرام بموجب قوانين ديانتكم واليوم انا من بيت الذي يسمون بيت امير الشيخان في ولاية الموصل وخادمين تربة الشيخ عادي وهنا انا اصغر واحقر فاميليا[45] وعايلة امير الشيخان وادونهم قد حضرت عندكم من لسان طاوس ملك وشيخ عادي والملك يزيد وامير الشيخان علي بك والشيخ الكبير باباشيخ شيخ علي وان الله واحد وهو جالس على كرسي الحق ومقسم الاديان كل واحد في رتبته ولازم على كل نفر منكم يوميا صباحا ومساءا تعبدون الله على قانوننا الاولي وأن تتجنبوا عن الزنا والكفر هذا عندنا حرام والله تعالى قد جعل الاديان والبشر والحيوانات وهذا الكون وان الله تعالى كان مقتدر ان يجعل البشر أمة واحدة لكن هكذا أراد ليجرب البشر بأعمالهم[46] وكان مقتدرا ان يجعلنا حيوانات لكن قد جعلنا من امة اليزيدية فيجب ان نحفظ قوانين هذه الديانة مدة حياتنا وواجب علينا أن نطيع الله وطاوس ملك والشيخ عادي وأن نجري العبادة كل يوم مرتين. ثانيا يجب ان تكون قلوبكم صافية على بعضكم وان لا يكون حسد وكدر بين بعضكم وأن لاينظر احكم على عرض وناموس رفيقه بنظر الغدر والخيانة وأن لاتطلعوا على الحرام من اي طايفة كان. على كل قرية من قراكم ان يكون بها شيخ وفي كل ليلة اربعاء أن ينادي على الجماعة بإسم أحد الاولياء أن يكون ذلك اليوم تعطيل لاسم طاوس ملك وخلق الله العالم وأن يصوت على الجماعة ثلاثة اصوات ويجب على الجماعة أن تذهب الى بيت ذلك الرجل الكبير المسمى مجاور القرية ويأكون من طعامه ويجب أن يكرموه من مالهم. رابعا أي رجل يأخذ امراة اخيه هذا كفر وكذلك إمرأة العم وإمرأة الخال. خامسا الذي يعطي ماله بالسلف والربا هذا ايضا حرام فقط شغل الفدان وتعب أيديكم وأعمالكم الحسنة الصالحة يسر الله (15) وفي أي حكومة وتحت اي سلطة تكونون لازم عليكم أن تجروا السيف قدام حكومتكم وان تساعدون دولتكم وملككم وتأكلون خبزكم بالحلال. سادسا كل فرقة من فرق اليزيدية الشيخ والبير وشيخ ابو بكر وشيخ خال شمسان وباقي الفرق كل واحد لازم أن يأخذ إمرأة ويتزوج من فرقته والذي يخالف هذه القوانين فهذا قد كفر ويلزم أن تعلموا الحكومة بذلك وأنا ساعلم الحكومة بهذه القوانين جميعها حتى تسير الحكومة معكم على موجب هذه القوانين. وسألوني عن المسكرات حلال هي أم حرام. فأجبتهم حلال. فأجباوا جميعا نحمدالله ونشكره الذي أرسلك الينا هاديا ومرشدا لأن من أقدم خمسين سنة لما حضر عندنا أمير شيخان ميرزة بك ما بين لنا هذه القوانين فنشكره تعالى لأن عيوننا كانت عمياء وبحضورك فتحت عيوننا وهذا الخطاب نشروه بين الجماعة كلها وعلموا بعضهم بما نطقت عليهم وصاروا يمشون بموجب كلامي. وقالوا القوالين يحضرون عندنا وينهبوننا وما كنا نسمع فشكرا لله الذي هدانا على يد احد ملوكنا.

ورأيت بينهم من يلبس ثيابا كحلية بصبغ النيل والبعض زيق قميصه مشقوق فهذا ايضا نبهتهم أن يتركوها ويستعملوا الثياب حسب قوانين ديانتنا. وهكذا مزروعات الخس واللهانة[47] الذي يوجد عنده فمن الان الى مدة عشرة ايام يلزم ان تنقوا جميع مزارعكم من هذه جميعا[48]. ولازم في كل خمس قرى أن يكون شيخ كبير المسمى بالكوردي بيش امام. وان المجاورين بالقرى يراجعون البيش امام في جميع الامور والبيش امام يراجع الحكومة المحلية في جميع الامور التي تحدث بين الجماعة وان المجاور الذي بالقرية لازم عليه ان يحضر على الميت الى سبعة ايام. وهكذا أجريت هذه الشروط والقوانين فعلا وكتبنا وهذه القوانين وعرضناها على الحكومة واعتبرتها الحكومة وصادقت عليها وصارت تعامل جماعة اليزيدية على(16) موجبها وصار لجماعة اليزيدية اسم رسمي بالحكومة. وانتخبت من طرفي يوسف بك ابن حسن بك رئيس الهسنية ان يساعد الامامية بكل هذه الامور وهذا كان ساكنا في قضا ايكدل ولاية ايراوان. واوكلنا يوسف اغا ابن خدر اغا في قضا قاقزمان وناحية حقدورلك وفقير عبدو مفتش الامامين بكل هذه الامور وناظر عليهم من طرف الديانة. ومن ناحية الديكور على اغا ابن عمر اغا رئيس عشيرة السيبكية. وعينا عمر اغا ابن شومكي في ناحية اخبغان قضا كفتالو لواء كومري.

ويماً ما كنا جالسين في بيت عمر آغا ابن شومكي اغا واذا اتي لتلك القرية خمسة عشر نفر عسكر مع مفوظ[49] التحقيقات وحضروا عندنا واحضروا لي ورقة من قايمقام قضا كفتالو وبها يمنعني من ان ادور بين جماعة اليزيدية وان اذهب عند محل القايمقامية لانه افتكر وظن بأني اتعاطى امور سياسية فذهبت الى القايمقام مع خمسة رجال من اغوات واكبار اليزيدية وذخلت عليه وهو كان على الغداء فحالما رآنا قام علينا بالغضب وضرب الاغوات كل واحد قدر خمسة عصي وقال انتم ايضا جماعة اليزيدية تعملون لكم جمعيات سرية وقد حضر هذا شيخكم لأجل هذه الامور فيجب ان لايقف هنا بهذه الاماكن بل نرسله الى حدود تركيا ومن هناك يذهب الى بلاده. فصعب علينا هذا الامر جدا فأجبناه أما يوجد رخصة أن نراجع اللواء والمتصرفية وقنصل تركيا فاجاب نعم. فتوجهنا من هناك الى كومري وأنا معي عمر اغا ابن شومكي اغا وشيخ ميرو ونزلنا في بيت ليون اغا وما كان حاضر بالبيت فاعتبرنا اهله واكرمونا الى ان حضر ليون اغا وعرضنا عليه مسألتنا فأجاب مادا يده على شواربه وقال هذه الشوارب ماتكون علي ان لم اعزل هذا القايمقام من منصبه اويجب ان لا ابقى بهذا المحل فاجبناه بالشكر وشكرنا وقلنا له قد طلب منا خمسين ليرة رشوة وانا رجل درويش اطلب احسانا وصدقات (17) الجماعة فمن اين لي ان اعطيه هذا المبلغ فحالا ركب عربة وتوجه الى المتصرف وأفاده اللازم فأجباب المتصرف صباحا الساعة 2 بعد الظهر ليحضروا عندي هنا لاراهم. فأتي ليون اغا الذي هو ايضا كبير الفدائيين ومتقدم بالحكومة وأفادنا بان نهار غد بعد الظهر بساعتين نذهب عند المتصرف وهكذا بالوقت المعين عربة بايتون ودهبنا لمواجهة المتصرف وعمل لنا التفات تام لكن قال نحن بلغنا انك قد احضرت معك صناديق ذهب ويحضرون عندك من قرى حدود العجم اسلام ونصارى أرمن وتقسم عليهم الدراهم وتعمل جمعيات سرية فأجبته نعم أنا حضرت من بلاد تركيا لكن لأجل افتقاد الجماعة وأرشدهم وأن يكونا طايعين لحكومتهم وأن يدافعوا عن حقوق الحكومة وأن لا يكون بينهم حسد وبغضة وأن يكونوا مع بعضهم بالمحبة وأمثال هذه الوصايا فأجاب أنا اراجع الكوبرناد[50] اعني الوالي في ايراوان وقلت له انا جميع خطابي معهم ان امنعهم عن الحرام والزنا والتعدي وغير ذلك واحثهم على العفة والطاعة. ولما تخابر مع الوالي لأنه اكبر منه فأمره الوالي أن يحضر الى هنا لنراه ايضاً فليون اغا ارسل معنا رجل من الفدائيين اسمه جلال وقال هذا يعرف لسان الروسي جيدا ويعرف رؤساء الارمن الموجودين هناك وهو يساعدكم جيداً. وبالطريق سألت من رفقاي أي اوتيل هو افخرالكل فاجابوا ايروان اوتيل هو الافخر لكن ياخذون كثيرا فاجبتهم لاباس من ذلك نحن يلزم ان نقضي شغلنا فنحن اربعة كان ياخذون مننا يوميا عشرون ماناط  [51] اعني مقدار عشرون روبية . والرجل جلاد تواجه مع اناس اكابر للارمن الين لههم علاقة مع الوالي وان ترجمان الوالي هو ارمني وكان جلاد يجتهد كثيرا واخبروا الوالي بحضوري (18) وبطلب المواجهة واجاب الوالي نهار غد بعد الظهر بساعتين ليحضر الى البيت فصباحا بالوقت المعين حضرنا في بيت الكوبارناد ومن حيث ماكان حاضرا استقبلتنا امراته فسلمنا عليها وبعد ان استرحنا في غرفة الاستقبال احضرت ابنتها وقالت انا ماعندي غير هذه الابنة وهي مريضة اريد ان تضع يدك عليها لعل الرب يقبل دعائك فوضعت يدي وطلبت وقلت يارب وياشيخ عادي اطلب ان لاتخجلني وان لاتجعلني محجوبا بهذه الوظيفة مع هذا الرجل وامراتة وان تشفي الابنة وبعدما دعيت لها وذهبت الخاتون مع ابنتها  اتى الوالي وجلس معنا وصار يعاملنا والحلم وسالني عن ديانتي وحكومتي ومعتقد اليزيدية فقدمت له ورقة مدروج فيها جميع القوانين التي قدمتها اولا للجماعة وللحكومه وقلت له هذه قوانينا وهذا اقرارنا ودائما نوصي وننبه الجماعة ان سلكوا هكذا فالوالي اخرج اوراق من عنده وقال انا اخذت هذه الاوراق عنك بانك قد جئت جاسوساً  من تركيه وتعمل لك جمعيات سرية فماذا تقول بهذا فكذبت هذا الادعاء وقلت اذا احد قدر ان يبين لي ادنى كلمة من هذا الادعاء فانا قدام الحكومة ومهما تأمر الحكومه فانا راضي وطايع فرضي الوالي بكلامي بشرط ان ابقى في ايراوان سبعة ايام لحينما يرسل يعمل تحقيقات في اماكن التي كنت بها واعطى تيلغراف الى كومري ان يرسلوا مفتش الى ناحية اخبغان ويسال عن احوالي هناك وعن ما تكلمت به وهناك سالوا من المسيحيين الارمن ومن الاسلام ومن اليزيدية عن ما تكلمت وماذا اوصيت فجميعهم بلسان واحد اجابوا باننا ماسمعنا منه غير النصايح والارشادات وما سمعناه يتكلم بشئ من السياسة اوضدها.  

(19) وبعد سبعة ايام وردت الاخبار بحسن سيرتي ومعغاملتي الحسنة مع الاهالي والحكومه عند ذلك امر الوالي بعزل القايمقام وان يؤخذ منه النيشان ويحقر واعطاني ورقة امر بيورلدي[52] الى سنة وبها يرخصني ان ادور بين جماعتي واحكم بينهم حسب اصول وديانة اليزيدية فقط ان لااتعاطى او اتداخل في امور سياسية وبعد نهاية السنه اذ احب ان ابقى في بلاد روسيا لازم اجدد الرخصة واعطى امر تيلغرافياً في جميع نقط الموجود فيها جماعة اليزيدية بان اين ما يروني متوجها لازم ان يحترمونني بالسلام ويعاملونني معاملة رؤساء الدين لان اماكن جماعة اليزيدية هي بالخارج وعلى النقط والاقضية وهكذا صار اين ما كنت احضر ويصير خبر عند القومندان او البيك باشي فحالا يطلعون يقفون بالسلام مع صف العسكر وعند ما اقتربت اليهم كل نفر عسكر يرمي ثلاث طلقات من بندقيته هكذا جميع العسكر وهكذا في جميع الاماكن التي كنت احضر بها . ورجعنا الى اخبران[53] الى قرية جرجيسي الى بيت عمر اغا ومن هناك ركبنا في عربة بايتون وحضرنا الى قرية قوند غصاص واجتمع هناك جماعة اليزيدية وصار فرح عظيم عند جميع اليزدية وسهرنا معهم الى قرب الصباح . وفي تلك اليلة الساعة 2 منم الليل اتانا رجل من اشراف اليزيدية وبعد ان قبل يدي طلب مني سؤالا وقال لايصعب عليك اذا ممكن قد حضر القايمقام الذي عزلته وهو بالباب مع اناس اكابر ويريد مواجهتك ويطلب الدخالة لعل بواسطتكم يصير له وظيفة فما قبلنا مواجهته واجابناه نحن من الاول ما عملنا معه شئ من القبيح وهو عاملنا بالسوء والقبيح والان ماله شغل عندنا فذهب من حيث اتى .

ومن هناك سافرت (20) الى ولاية قرص وقضاء اديكور ونزلنا في بيت علي اغا بن عمر عمر اغا رئيس عشيرة اسيبكان وكان عكية اغا اخو علي اغا كان قد نفوه الى بلاد بعيدة من روسيا وهناك اخذ له امراة مسيحية روسية وصار له منها ولدين وكانوا جميعا حاضرين فلما فهمت المسئلة وان الامراة ما كان ترضى ان تسكن بالقرية لانها من بلاد اوديسة المتمدنة وكانت تريد ان تذهب لرجلها الى تلك البلاد فامرت ان يرسل الامراة الى بلادها وبيت ابيها وياخذ له امراه غيرها يزيدية وهكذا ارسل الامراة مع ولديها واعطوني عشر ليرات وبساط نفيس هدية وبعد ان بقينا هناك مدة شهر واجرينا اللازم من شروط وقوانين الديانه سافرنا الى قضاء قاقزمان وكان هناك رجل من المرداء[54] اخذ له امراه ابنة بير وهذا في ديانتنا كفر عظيم فحالا احضرنا الرجل وامراته وقلنا لماذا عملت هذا الامر فاجاب ان الله سود وجهي وبما تامر فانا حاضر فامرت ان يربطوهما سوية ويلقوهم قدام الثلج لان ذلك الوقت كان في اوايل كانون الاول وذلك البرد القارس وامرت واحضروا لي ستة عشر عود وقمت عليهما اضربهما الى ان كسرت العيدان عليهما وامرت عليهما بالحبس فاتاني علي اغا وبعد ان قبل يدي طلب مني ان اكف واغفر عنهما لان الدم صار يجري من جسديهما وقال هنا حكم روسي وهذان يموتان تحت يدك وهذا غير مناسب لوظيفتك اذا فهت الحكومة وبعد ان كفيت عنهما من الضرب امرت وسكبوا عليهما جرتين ماء بارد والقيتهما بالحبس .وصباحا حسب رجاء علي اغا  احضرنا قسيس من النصارى ورجل مسلم ورجل يهودي وجماعة اليزيدية وكتبنا سند قدام جماعة الحاضرين والاربع طوايف بان هذا الرجل لاعاد يتقرب الى هذا الامراة ولا الامراة تحضر عند هذا (21) الرجل وابعدنا الامراة الى قضاء اخبران والرجل بعد ان جعل الامراة مثل اخته بقي في ولاية قرص .

ومن هناك توجهنا الى ناحية تندورلك وفي طريقنا قبلما نصل الى قرية اليزيدية عبرنا على قرية بها مايتين بيت اسلام وجميعهم من عشيرة جومكة وهم اكراد فطلعوا لاستقبالنا وكان رئيس وكبير القرية اسمه مرو اغا كان قد اخذ امراة لها رجل ومن حيث رجل الامراة قام علية متحشدا واراد قتلة واشتكى علية بالحكومه الى غير ذلك فمرو اغا من خوفة وسياسة اظهر نفسة بانه مسيحي وكان لابسا صليبا على صدرة فطلبوا منا ان ننزل عندهم وناكل طعامهم فنزلنا في بيت مرو اغا وطيبنا قلبه فلزيادة فرحة ذبح ثلاثة كباش وثور كبير وعمل وليمة كبيرة وصار عنده فرح عظيم وكان معي نحو عشرون رجلا ً من اكابر اليزيدية وعند العصر كان اهل القرية مجتمعين عندي ومن حيث ان جميعهم اسلام فسالتهم الان وقت العصر فاين وذانكم [55] واين ملاتكم[56] وصلاتكم فما ارى علامة لذلك فاجابوا نحن خدامك اذا كان كبيرنا واغاتنا  قد صار مسيحي فمن اين يكون لنا صلاة وملا وغيرلا ذلك فاجبتهم ان طعامكم علينا حرام ومايجب ان نبقى عندكم فامرت على رجالي ان يستعدوا للركوب ويحضروا فرسي فقاموا علي يتخدعون[57]ويطلبون ان ابقى وهم يتفقون وقالوا ان اهل القرية غير متفقين فقلت اذا كنتم غير متفقين كيف يحل لي ان آ كل طعامكم فحالا وافقتهم مع بعضهم وذاك الوقت بذلك البرد والثلج ارسلوا وراء الملا الذي كان بعيدا عنهم قدر ساعتين فحضر وسالته لماذا قد تركت الجماعة وما تلاحظهم فاجابني ما يقومون بواجباتي وما يعطوني حقوقي لهذا انا ايضا ما ابقى عندهم فوضعت على اهل القرية بوقت البيادر ان ( 22 ) يعطية كل بيت من المقتدرين ووزنه شعير والفقير نصف ذلك وفي وقت الدهن ايضا من كل بيت مقتدر قدر نصف حقة دهن والفقير نصف ذلك وهكذا الصوف ايضاً من ( كل ) بيت جزة .وعلى الملا ايضا ان يلاحظ الجماعة وان يبقى على قبر الميت الغني سبعة ايام والفقير ثلاثة ايام . وسالت الملا كم لك مااجريت الوذان والصلاة فاجاب هذة سبعة ايام فاجبته لازم عليك ان تجريعوض هذه الايام السبعة وتجري الوذان على الاصول . وصار من ذلك الوقت الى قرب نصف الليل يوذن ويصلي وصار الجماعة يتعجبون ويقولون كيف هذا امير اليزيدية ويحثنا على ديانتنا وصاروا يبكون قدامي ويقولون نحن تحت حكم رلاوسيا ومانقدر ان نجري اللازم من امور ديانتنا وبتنا هناك عندهم وصباحا استخبرت من مرو اغا عن سبب تنصرة فاجابني بانه قد تنصر سياسة لانة قد احب امراة هي امراة هي كنة بيت حسين اغا او حسين باشا وهذا كان من عشيرة الشاكورية وهو رجل على حدود الروس وهو تركي ومحبوب ومقدم من حكومتي تركيا وروسيا وقد صار محبة بين الرجل والمراة واخذها وهرب بها وقال قام علي حسين باشا واشتكى علي وكان يطلب شنقي فالتزمت ان التجي بالمطران الروسي واظهر نفسي باني مسيحي والامراة ايضا مسيحية وهكذا خلصت حالي والا فانا مسلم بالباطل ومسيحي بالظاهر .

وسافرنا من هناك بعد ان قضيت كم يوم عند جماعة اليزيدية وسافرنا الى ايكدل ناحية كولافا داخل ايراوان ونزلنا عند يوسف بك ابن حسن اغا رئيس عشيرة الهستان وبالطريق قبلما اقتربنا من القرية بمدة ربع ساعة جماعة الموجودين هناك قدموا الذبايح على الطريق نحو ثلاثين راس غنم مع ثيران واجتمع جملة اغوات اليزيدية في بيت يوسف بك وهناك عملنا مذكرة وقلت لهم هذة صار (23) لي مدة سنة عندكم والان احب ان اسافر الى بلادي وقد اكملت دورتي بينكم ووضعت لكم قوانين ونظامات حسب ديانة بلادنا وقوانين الشيخ عادي وكتبنا القوانين التي وضعتها بينكم باللسان الروسي والارمني وجعلت عند كل امام كتاب من هذه القوانين وصاروا يمشون بموجبها وطلبوا مني اكابر اليزيدية وقالواانت وضعت هذه القوانين والشروط بيننا والان انت تسافر من بيننا ونحن جماعة اليزيدية متشتتين كل كم بيت في محل وبعيدين من بعضنا فاذا مانكون محسوبين على قبيلة او عشيرة او ملة فنحن مانقدر ان نعيش هنا خصوصا نحن على الحدود بين الروس والعجم والتركط فاجبتهم اي عشيرة اقوى هنا واي طائفة مقدمة فقالوا طائفة الارمن وباطريركهم في اجميازين[58] فاجبتهم مهما تحبون فانا اجرية لكم فتوجهنا من هناك مع عشرة من اكابر اليزيدية وشيوخهم واتينا الى قرية ارقمري التي تبعد عن ايكدل نصف ساعة ونزلنا في بيت خاجكرل وافدناه افكارنا فللغاية صار ممنونا ووافق على راينا وصباحا استاجرنا ست عربات وركبنا جملة متوجهين الى دير اجميازين واخذنا بيدنا محفورة جيدة ثمينه هدية الى الديروبوصولنا الى الدير بقينا يومين بكل اعزاز واكرام لكن ما واجهنا البطريرك ويوم الثالث تواجهنا مع مكرديج الذي كان وكيل الباطريرك لان الباطريرك كان قد توفي وباطريرك ازمليان[59]   كان في استانه وبتلك اليومين ثلاثة ماعرفنا اننا مسافرين اوغربا من الاكرام الذي اجروة لنا ولما دعونا عند وكيل الباطريرك الذي كان اسمه كا بطيكوس وبعد ان جلسنا بحضرته سال مننا عن احوالنا ومملكتنا فعرفته عن الموصل وسنجار وغير اماكن وقد له كتنابا عن احوال ديانتنا الذي كنا قد كتبناه للجماعة وسالني ماذا تريد ان نجرية لكم ولجماعتكم فاجبته انا الان رئس جماعة الايزيدية (24) هنا جميعا وبما انني مسافر الى بلادي احب واطلب ان يكون كل جماعة اليزيدية في مقاطعة قفقاسية بثلاث ولايات كومري وقرص وايراوان ان يكونوا محسوبين على جماعة الارمن ان كان من جهة قتل او نهب او سرقة او غير اشياء لان كما تعلمون نحن ليس لدينا مساعد او معين لهذا اطلب ان يكون جماعة اليزيدية تعاملوهم كما تعاملون جماعتكم الارمن وتحافظون عليبهم مثل جماعتكم وان يحافظا على ديانتهم هذا ما اطلبه منكم وان تساعدوهم وتحافظون عليهم عند الحكومة انكان رسمي او خصوصي هذا طلبي فاجابني الباطريرك نحن قبل حضورك كنا نحافظعلى جماعة اليزيدية والان بحضورك قد تاكدت وتثبتت المحسوبية ومن الان وصاعدا نحن نحافظ على جماعة اليزيدية مثلما نحافظ على ارواحنا لكن نطلب ان تختموا ورقة بذلك فاجبنا بالايجاب وختمنا انا والرؤساء الذين كانوا معي وسلمنا على الباطريرك وكتبنا عدد قرى اليزيدية وهم 72 قرية عن ثلاثة الاف وخمسماية خانة [60] واسماء نواحيهم . وقال الباطريرك اشرط عليكم ان تامروا الجماعة ان يفتحوا المدارس ويعلموا اولادهم القراة والكتابة فاجاب الاكابر في ديانتنا ممنوععلينا ان نفتح مدارس ونعلم اولادنا القراءة والان من حيث اميرنا موجود فاذا اعطانا رخصة بذلك فنحن مستعدين لهذا الامر فاجبته في بلادنا في تركية ممنوع عندنا افتتاح المدارس خوفا من الاسلام لئلا يجلبوا اولادنا الى ديانتهم لكن هنا وخصوصا عند المسيحيين فانا امين على ديانتي وجماعتي وما ارى مانع في هذا الامر لكن من حيث كما تعلمون ان جماعة اليزيدية ضعفاء بقوة المال وغير مقتدرين على افتتاح مدارس واعطاء رواتب معلمين لان ليس لدينا دولة تساعدنا فاجابني البطريرك انا مستعد ان افتح (25) سبع مدارس في قرى اليزيدية واتكفل بجميع لوازمها وهكذا صار القرار .

بعده طلبت من الباطريرك ان انا احب ان اتوجه من هنا الى تبريس [61]  والى استانبول فاحب ان يعطي لي توصية الى اخي الملك نامزنيك [62] وهكذا فب استانبول لاني مااعرف احد لعل يصير لي بعض اشغال داير نفسي او داير جماعتي فاذا كان معي توصية اكون امينا على اشغالي فاجاب الان نعطي تيلغراف الى تبريس ( تفليس ) والى استانبول في في ذلك واعطاني ورقة عليها صورة دير اجميازين  وان هذه الصورة كلمن يراها من جماعة الارمن يقبلها ويقضي اشغالي مهما كانت وبعد ان داروا معنا القسوس والرهبان الموجودين هناك وزورونا جميع الاماكن المقدسة هناك ومحل الميرون الذي هو قدر من ذهب وغير اماكن والمجوهرات والذخاير التي انعم أنها بالحقيقة محل سلطنة وملوكية وبعد ان دبرنا جميع اشغالنا وترتيب المدارس الى غير ذلك وبقينا ستة ايام وتفرجنا على المكتب واهدينا الى المكتب خمس ليرات ورايت على غطاء قدر الميرون شكل طاوس الذي نوقره نحن اليزيدية فقبلته مثلما اقبل طاوسنا ووضعت امامه عشرين ماناط هدية وبعد ذلك طلبنا خاطر من الباطريرك ومن جماعة الموجودين هناك وتوجهنا الى قرص ومن قرص ركبنا الشمندفير [63] وتوجهنا الى تبريس ( تفليس ) ونزلنا في محل صاطونيان اوبسكوبوس [64]  وكان معي اثنان من اكابر اليزيدية وقبل نزولنا من الشمندفير استقبلنا قسيسان من طرف الاوبوسكبوس واخذانا بكل اكرام الى محل الابوسكبوس وهناك اخلوا لنا دايرة وسالني الابوسكبوس عن طلبي اذا كان لي حاجة عند نامزدين[65] وهذا هو اخو الملك ومهما تطلب يجرية لك . فاجبته انا رئيس وشيخ وامير اليزيدية وجماعة اليزيدية الموجودين في بلاد روسيا الى الان الحكومة ماكانت تعرفهم فقط تحسبهم اكراد وتعاملهم كما تعامل الاسلام والحال نحن ديانتنا تخالف (26) ديانة الاسلام فاطلب اذا كان ممكن ان اخا الملك يشملهم بنظرة ويحافظ على هذه الجماعة القليلة وان لايصير عليهم تعدي من جهة حقوق ديانتهم وناموسهم الى غير ذلك فهذا ما اطلبه اذا كان ممكن ان تساعدوني به فحالا اعطى خبر الى السكرتير الذي عند الملك فورد الجواب له رخصة نهار غد يواجه الملك وان الابوسكوبوس اعطي خبر الى جميع اكابر الارمن واجتمع من اكابر الارمن تلك اليله نحو اثنا عشر وصار بينهم مذاكرة كيف ياخذوني عند الملك وبعد ان شربنا من المشروبات الفاخرة واكلنا من الاطعمة اللذيذة وجلسنا كتبوا ورقة وبعد ان نقحوها خمس مرات وبالسادسة رتبوها جيدا وكتبوها باللسان الروسي واشاروا عليه ان اقدم هذه الورقة وان ادعو للملك بالسعد والنصر وان يطوا الله سيف روسيا حتى ياتي الى جبل سنجار حتى ترتاح الاهالي نوعا خصوصا اليزيدية من الاسلام لانهم في ضيق وصباحاً حسب امر الملك الساعة الثالثة عربية ركبنا مع المطران في بايتون فاخر ورافقنا ايضا جماعة من اكابر الارمن بست عربات الى قصر الملك وهكذا ايضاً حضر معنا بعضاً من جماعة اليزيدية الموجودين هناك وقبل دخولنا الدار خرج لاستقبالنا ختن الملك الذي هو ياورة ورجل اخر واخذانا الى داخل القصر واصعدونا الى محل الاستقبال وادخلونا الى غرفة مربعة ومدورة ومبسوطة بحجر شيح كهرب من الاصفر والاحمر والازوردي وغير ذلك من الالوان وهكذا الحيطان والسقف وبوسط الغرفة خوان عليةمن انواع المجوهرات والانتيكات مالايحصي شئ يبهر العقول وحوالي ذلك الخوان كراسي فجلسنا عليها وبعد ان جلسنا حضرت الملكة مع خمس بنات وسلمن علينا بهز الايدي وقدموا لنا اولا سكاير وبعده جاي مع بسكويت وتكلمت معي الملكةان هؤلاء البنات هن بناتي وبنات اختي واقاربي واطلب منك ان تدعي لهن حتى بواسطة دعاك يترأف الله علينا فدعيتلهن وبعد ان مكثنا قدر عشر دقايق الملكة داست بباب تلك الغرفة (27) فانفتح حالا خمسة ابواب وكل ابنه نزلت من باب واغلقت الابواب .

بعد ذلك حضر الملك وكان لة من العمر نحو خمس وخمسون سنة  وعلية سيف مذهب وراسه مكشوف وحالما رايناه تقدمنا لاستقباله واخذنا يدة وبعد ان جلسي سألنا عن احوالنا وديانتنا فاجبناه ليس يوجد فرق كبير بيننا وبين المسيحيين وهكذا نحب ان تجعلونا فرقة من فرق المسيحيينفاجابني الى الان ماكنا نعرف بان يوجد ملة يزيدية ولانعرف شيئاً عن اليزيدية فقط كنا نعرف ان هذه الملة مثل الاكراد والان قد عرفنا ان جماعة اليزيدية مذهبهم مخالف الاكراد والاسلام فاذا تحب ان تبقى هنا عندنا في قفقاسية فنحن نعطيك معاش ونجعلك قاض لجماعة اليزيدية فشكرته على حسن التفاته ولطفه على ذلك وقلت له اشكر انعامكم ولطفكم لكن يوجد في بلادي اكبر مني ولي بعض اشغال في استانبول فبعد ان انهي اشغالي في استانبول واوجه ابن عمي الذي هو اكبر مني واخلص اشغالي هناك احضر هنا ومع الممنونية اجري ما تامروني فقط ارجو ان تعتبروا ديانة اليزيدية رسماً وتحافظون على حقوقهم مثلما تحافظون على باقي الطوايف فحالاً كتب اوامر الى جميع الاقضية والولايات في قفقاسية وغير اماكن ان يقبلوا ديانه ومذهب اليزيدية رسماً وان يحامون ويحافظون على جماعة اليزيدية . وسالني هل يوجد هنا في هذا البلد من اليزيدية فاجبته اظن يوجد فحالا خابر بالتليفون الى جميع نقط البوليس بان كم يوجد يزيدي هنا بالمدينة فبعد ساعة لازم ان يكونوا حاضرين هنا بالصراي فبعد ساعة حضر نحو مايتين وسبعون يزيدي جميعهم كانوا يشتغلون بالمدينة من حمال وخادم وسايس وغير ذلك [66] فاوقفهم جميعهم ووضع لي كرسي واخذ صورتي بينهم اربع مرات وقال هذه الصور اريد ان ارسلها الى اخي الاكبر نيقولا (28) في بطرسبورج وافيدة بان هذه جماعة اليزيدية وهذا شيخهم وكبيرهم قد آتى من بلاد تركيا وقبلا ماكنا نعرف عن اليزيدية ومذهبهم شيئاً والان بحضور هذا الشيخ وامير اليزيدية قد اعتبرنا مذهبهم رسمي فشكرتة على ذلك واخذنا خاطر الملك ورجعنا مع الباطريرك وبرجوعنا من قصر الملك الى الباطرير كخانه كان الناس محتشدين على الجانبين وصار اعتبار عظيم لجماعة اليزيدية في تلك المدينة وعند وصولنا البطرير كخانه شاهدنا جم غفير على الباب لاجل مشاهدتنا وبعد دخولنا حضر جماعة اليزيدية وطلبوا زيارتي فامر المطران ان يفرغ الديوانخانه واجلسني بصدر الغرفة على كرسي كبير رسمي واوقف رجلين على الباب وصاريدخلون اليزيدية اثنين اثنين لزيارتي وفرشوا منديلا امامي على ماصة[67] وكان كلمن يحضر يقبل يدي ويضع دراهم اكرامه ويقولون حمداً لله والشكر الذي انارنا بوجود ملكنا اليوم في هذه المدينة خصوصاً بزيارتكم الملك قد ارتفع راسنا وصرنا نعد انفسنا من الاشراف وقد صار جميع مااهداني هؤلاء الناس الفقراء نحو اربعين ليرة ذهب .

ومن هناك المطران اعطى تيلغراف الى باطوم رئيس الارمن اكوب افندي قازريان بان امير اليزيدية متوجه لطرفكم يكون يكون تستقبلوة وركبنا بسكة الحديد بعد ان بقينا اربعة ايام في تبريس ( تفليس ) وتوجهنا الى باطوم وهناك ايضاً استقبلنا اكوب افندي مع مدامته وادخلونا الى دارهم بالعز والاكرام وهناك زرنا قسيس الارمن مع اكوب افندي وان القسيس قال سمعنا عن اعمالك التي اجريتها في قفقاسية ونحن للغاية ممنونين واهداني شوشة[68] مثل شجرة القطن لها من دايرها ستة فناجين احضرتها معي الى بلادنا واهديتها الى راجز افندي مدير الكمرك وانا ايضاً اهديت القسيس سجادة شغل قفقاسية وبقينا هناك في باطوم ثلاثة ايام بكل اعزاز ويوم الرابع افندي من كليجة[69] وغير ذلك من الماكول ونزلنا في بابور الماني وحلاً ( 29) اكوب افندي اعطى تيلغرافباطرير كخانه الارمن في استانبول يقول قد توجه من هنا امير اليزيدية ويوم الفلاني يحضر لطرفكم استقبلوه ويوم الخامس والعشرون من شهر شباط دخلت  استانبول وقبل وصولنا الى استانبول دخلنا على صامصوم ونزلنا في بيت قسيس الارمن هناك تغدينا وبعد ان اخذ رسمي رجعنا الى البابور وهكذا عبرنا ايضاً على طرابزان ايضا نزلت ايضا اكلنا واخذ رسمي وتوجهت الى استانبول . ولما وصلت الى استانبول تلك المدينة العظيمة وكان ذلك النهار مطر شديد وانا مااعرف احد الذي يدلني على محل الارمن وبينما انا مفتكر بهذا واذا قسيسان يسألان عني من القبطان واناس المركب هل يوجد هنا بالمركب شيخ اليزيدية هكذا رجل لابس عقال فرايت رجل لابس عقال مسكني من كتفي وسالني هل انت يزيدي اجبته نعم فقال هذان القسيسان  يسالان عنك فحضرا عندي وقالا نحن مرسلان من جانب باطريرك الارمن لناخذك لان محلك حاضر هناك وكان معي سبع فردات [70]كواني مختومات داخلها سجادات وغير اشياءاحضرتها معي من روسيا وكان طلب مامور الكمرك ان يدخل هذه الاغراض الى الكمرك فالقسان اشارا علي ان تبقى هذه الاغراض بالكمرك ماعليها شي ونحن بعد هذا نحضرها وتوجهت مع القسين الى البطريكخانه وهناك الباطريرك صباحا وارسل ورقة رسمية الى مدير الكمرك يقول بها ان هذه الاغراض مفروشات خاصةهذا الشيخ اليزيدي بها محل عبادته بما انه رجل روحاني فما لازم ان تاخذوا منه شئ وهكذا ارجعوها لي وماخسرت عليها سوى خمسة غروش حق بول.

وبعد ذلك عرضت على الباطريرك ازمليان بان اقدم لما كان للموصل الفريق عمر باشا وعمل تعدي على اليزيدية واراد يجعل اليزيدية اسلام جبراً [71] وهكذا محل الشيخ عادي محل (30) العبادة خاصة اليزيدية قد اخذوه الاسلام وجعلوه مدرسة وجعلوا به ملالي[72]  واخذوا نواشين[73]     عبادتنا والان هم محبوسين في بغدادا فاذا ممكن ان تساعدونا بذلك لان الان وقت مشروطية وعدالة وحرية بالاديان فاجابني نهار غد احضر هنا مراد باشا بو باقجان وبهرم باشا فالاول من مجلس المبعوثان والثاني مابين وهكذا صباحاً احضر الباطريرك اربعة اشخاص من من المبعوثان والمابين وبين لهم ماعملة الفريق عمر باشا مع اليزيدية فكتبوا لي ورقة عرضحال وقالوا نحن مانقدر ان نساعدك ظاهراً لكن سراً نحن نساعدك فاخذت الورقة وتوجهت عند صدر الاعظم  وقدمتها وجلست في غرفة الدور اعني المسافر خانة [74] وارسلت كارت الى الصدر الاعظم مع ياورة وبجلوسنا بتلك الغرفة كان جملة وزراء وولاة منتظرين مواجهة الصدر الاعظم فجلست معهم واحضروا لنا جاي ومشروبات وسكاير وبينما نحن جالسين بتلك الغرفة سالني احد الجلاس وقال من اين انت وماهو مذهبك فاجبتة بحمده تعالى يزيدي فقال انت هنا في استانبول والوقت مشروطية وحرية والان انت تقول بحمدة تعالى يزيدي وقال انا كنت في وقت الفريق عمر باشا امرنا ان لايبقى اسم يزيدي بالعالم بل بالاسلام لان مالكم مدة طويلة من طلوعكم من الاسلام وهذا كان نوري باشا فاجابة الثاني الذي بعد ذلك عرفت اسمه وهو سليمان نظيف باشا وقال له لماذا تتكلم هكذا اما هو وقت مشروطية وحرية الاديان اما يوجد بالهند ازيد من سبعين ملة من الوثنيين اهل الانكليز يعارضهم على ديانتهم فلماذا تعارض هكذا لهؤلاء مهما يكونوا فليكونوا فسألتهم عن الفريق عمر باشا اموجود الان فاجابوا بان الله قد انتقم حقكم منه وان ابنه ياسين باشا قد توفي وهو عمي ( 31) وتحقر برزالة عظيمة والحق انتقم حقكم منه . وبعد خمس دقايق اتى الياور وقال الصدر الاعظم يدعوك ولما دخلت على الصدر الاعظم كنت لابساً قامة[75] مفضضة على صدري ظاهرا فحالما رآني قام لاستقبالي واجلسني بجانبة وامر لي بسيكارةوقهوة وسالني انت شيخ اليزيدية اجبته نعم فسالني كيف حالكم وحال حكومتكم فاجبته بخير وراحة بحمدة تعالى ونعمتة وبعدالة ومشروطية وقدمت له العرضحال وقلت في سنة التي كان الفريق عمر باشا على الموصل كان قد اخذ محل العبادة والتكية التي عايدة لنا ولابائنا وجدودنا وهي محل الشيخ عادي واخذ جميع المعابد في الاماكن المقدسة خاصتنا فاجابني نعم ان الفريق كان عمل تعدي عليكم وجميع هذه المسايل عندي خبرها وهذه لايكون لك ادنى فكرة منها انشاء الله يصير كل شئ الذي ترضاه وتاخذون حقوقكم بمساعدة الحكومة والمشروطية وحالا شرح على العرضحال وحوله على مجلس المبعوثان وتوجهت الى دائرة المجلس وهنا صادفت داود افندي يوسفاني فسالني ما الذي اتى بك الى هنا فاجبته قد حضرت لاجل مساله التي كان اجراها الفريق معنا وعلى الاماكن والمعابد والنواشين التي اغتصبوها مننا الفريق والحكومه بذلك الوقت فاجابني لاتفكر انشاء الله نساعدك نحن ايضا بما تناله يدنا فسالت من  داود افندي عن غرفة الرئيس فاشار لي على غرفة وقال هذه هي وتوجه الى شغلة وانا دخلت غرفة الرئيس وما كان حاضراً لكن السكرتير خاصته احترمني واكرمني وامر لي بسيارة وجاي وقال ان الرئيس الان بالجلسة فالان تنتهي الجلسة ويحضر فعندما انتهت الجلسة حضر الرئيس فقمت لاستقباله وسلمت علية وسلمته العرضحال فسالني انت من امراء اليزيدية فاجبته نعم وهو كان مبعوث ازمير رجل رومي واسمه ارسليدي (32) باشا وسالني ماذا يقرب لك علي بك فسالته ابن عمي وهو رجل اختي فقال انا الذي سعيت بخلاص علي بك وانا كنت ذلك اليوم بالمابين وذهبت الى سيوان لاجل تبديل الهواء وهناك صادفت علي بك وسعيت بخلاصة[76] وان هذه المسئله وانشاء الله تحصل على مرغوبك وهذا الوقت موافق وجيد لهذه المسئله قال لي انت لازم تحضر في كل يوم اثنين وخميس تتفرج على المبعوثان وحوادثهم واعطاني كارت من يده وشرح عليه بان شيخ اليزيدية مرخص ان يحضرجلسات بدون مانع .

وهكذا بعد ثمانية ايام اعطي المجلس قرارا بان الديانه اليزيدية لازم يجرون حسب قوانينهم وان تعطى لهم الحرية وترجع لهم نواشينهم وواجهني ارسردي[77] باشا وقال ان مسالتك انتهت وتحولت الى المجلس انجمان اطلبها من هناك فتوجهت الى مجلس انجمان وهناك استلمت الورقة مصدقة ومحوله الى شيخ الاسلام فتوجهت الى بيت شيخ الاسلام نهار الجمعه وواجهته بدارة وعندما راني احتفل بي وامرني بالجلوس وامر لي بسيكارة وقهوة وسالني لماذا جبل سنجار عاصي ولماذا يقتلون الاسلام فاجبته نعم ان جبل سنجار عاصي اما من جهة القتل فهذا من وقت الفريق عمر باشا لما حضر للموصل واخذ معابدنا والاماكن المقدسة خاصتنا وقتل منا كثيرا لهذا اهالي جبل سنجار عصوا وقالوا طالما الحكومه عملت  بنا هذا الامر فنحن ايضا نسكن الشقايف[78] والمغاير ونعمل العصاوة الى ان نقضي حياتنا فاجابني هذا حق ونعم ان عمر باشا تعدى عليكم ولازم ان نعطي لكم حرية وصادق على العرضحال ايضا بكل طيبة خاطر ووعد ان يساعدني ايضا عند صدر الاعظم وصدر الاعظم وعدني بعد سبعة ايام الورقة ان احضر الورقة عندة وآخذ الاوامر اللازمة وقال ايضا انا استخبرت من بغداد عن نواشين معبوداتكم وهي موجودة هناك في بغداد فعند حضورك بعد سبعة (33) ايام تاخذ الاوامر اللازمة وتذهب الى الموصل ومن هناك تحصل على مرغوبك واتيت الى محلي واعطيت تيلغراف الى علي بك عن ستين كلمة وقلت له قد حضرت هنا وطلبت النواشين وقريبا احصل على مطلوبي واريد ان تساعدني انت ايضا بطرفكم وان الصدارة اعطت تيلغرافا من استانبول الى ولاية الموصل وسألت من هو رئيس اليزيدية  لان هنا اسماعيل بك من بيت امير الشيخان قد طلب معابد اليزيدية والصدارة والمبعوثان مع شيخ الاسلام صادقوا على طلبة . وان الوالي بالموصل ارسل على درويش شيخكي وعلي بك وسالهم هكذا ورد لي تعريف من استمبول هل لكم واحد اسمه اسماعيل بك يطالب بهذة النواشين وهذة بشارة مفرحة لكم فاجابه درويش شيخكي وعلي بك  بعد يومين نعطيك الجواب . وبما ان ختوم اكابر اليزيدية كانت عند شيخكي وهو الوكيل من طرف الملة فافتكر مع علي بك وقالوا اذا صادقنا على ذلك نخاف لئلا يحضر اسماعيل بك وياخذ النواشين باسمه وياخذ الامارة وتتبعة جماعة اليزيدية فعملوا مضبطة وختموها بختوم اكابر اليزيدية بان هذا اسماعيل بك هو حقاً من بيت امير الشيخان لكن قد ذهب بدون امرنا ولااحد من اليزيدية له خبر منه ونحن مالنا خبر ولانرضى بعمله هذا . فحالا الوالي زكي باشا اعطي تيلغراف بهذا الجواب للصدارة وبعد سبعة ايام ذهبت لاخذ الجواب من الصدارة  فواجهت السكرتير وقال لي ما حاجة بعد ان تواجة الاصدر الاعظم لان ورد الجواب من الموصل كذا فلازم ان تذهب الى الموصل وتاخذ مضبطة من جماعة اليزيدية هناك وتحضر تاخذ الامر وان الحكومه ومجلس المبعوثان قد صادقوا على هذا القرار وما عاد ينفسخ ابدا فقط على تصديق الجماعة بالموصل وانا كان تحولت من ( 34) بطريركخانه الارمن الى بالوفا اوتيل بمحل المسكرجية وذهبت الى عصمان باشا من بيت بدرخان باشا وكان اوردي مشيري[79]  بالشام وكان قد حضر برخصة الى استانبول وان والدته كانت يزيدية من جبل سنجار من قرية كرسي ولما ذهبت عنده صار ممنونا بذهابي وصار يسال عن اليزيدية وعن احوال سنجار واعطاني ورقة الى عبد القادر باشا الذي كان رئيس الاعيان وقال لعل هذا يساعدك بشغلك واخذت الورقة من عصمان باشا وحضرت عند عبد القادر باشا وعرضت له حالي وقلت له هكذا طلبت من الصدر الاعظم وهكذا حصلت امر من جهة امور ديانتا فاجابني بعد ثلاثة ايام تحضر لحينما اسال من الصدر الاعظم عن هذه المسئلة وبعد ثلاثة ايام واجهت عبد القادر باشا فاجابني هذه المسئلة اذا لم تحضر مضبطة من اليزيدية ماتقدر تاخذ الامر فلازم ان تحضر لك مضبطة من هناك وكان في مجلسة من جميع اكابر الكردستان ومن العجم وعرفني بهم وعرفهم بي وقال هذا اعرف والده وصار يعدد سلسلتنا وقال اعرف هذه العايلة وهم من سلالة بني امية من نسل طاهر الى غير ذلك فقال لي اشير عليك مشورة لله لماذا هكذا تتعب راسك بهذه المسايل انت تدعي هنا شي وهناك بالموصل يكذبونك الى غير ذلك وهذه مساله طويلة اشير عليك ابقى هنا عندي ادخلك سنه واحدة بالمكتب وتعلم قراءة وكتابة قليلا وانا اخطب لك ابنه احد الوزراء واحصل لك معاش من ما اقل من خمسين ليرة شهريا واسلم هنا وبعد ذلك نعطيك رتبة وتذهب على اولئك الجهلا الكلاب وتعمل بهم ماتشا . فجاوبته ماارى موافقا لسعادتكم ان تنطقوا بكذا كلام معي مثلي ولازم حضرتكم ان تحثوا الناس ان يتمسكوا بديانتهم فاجاب وكانه احس بغلطة انا لطافة اعمل معك فلا تتكدر من كلامي وبعدما حكى معي وطيب خاطري ودار الكلام الى غير موضوع قمت من عندة .

عند تركت الشيخ وغيره واستانبول وركبت بمركب يوناني وحضرت الى ازمير (35) واشتريت من ازمير وراور[80] عد 26 وفوتغراف وتوجهت من ازمير الى رودس ومن هناك اتينا الى قبرص والى طرابلس الشام والى بيروت واتينا الى عكة والى لاذقية وعكة التي هي بساحل البحر واتينا الى اسكندرونه وبتلك الليله صارت الواقعة بنزول عبد الحميد وعزلة وصار قتال بين الارمن والاسلام وبقينا عشرة ايام في اسكندرونه محاصرين لااحد يروح ولااحد ياتي من الخوف وصادفت اثنان ألمان قد استاجرا عربة بايتون فاشتركت معهما واتيت معهما الى حلب  واتيت الى قرية اسمها قطمة بين اسكندرونة وحلب بها يزيدية وبقيت مدة شهر بينهم وشفت امو رديانتهم قد فسدت فقط بالاسم وكثير اشتهدت ان اصلحهم فما قدرت عليهم وجمعت منهم قدر عشرون ليرة وحضرت الى حلب وبقيت مقدار يوم 6 ومسكت لي عربة الى ديار بكر وكان قد مسكوا الوراور في باب الفرج في حلب اذ كنت مستعد للسفر بالعربه فمسكوا العربة ومابها وكان ورقة رخصة الوراور قد بقيت في اسكندرونة والوالي طالبني بها لهذا توجهت ثانية الى اسكندرونه واحضرتها وسلمتها الى الوالي واعطاني الوراور لكن سرق منهم اثنان مع ثلاثماية خرطوشة واخذت مال كان معي وحضرت الى ديار بكر وبقيت بها يومين الى ان وجدت كلك [81]  مع عرشة [82]  وبعد ان بعت الوراور هناك والعرشه صارت بليرتين ونصف وهي مثل الغرفة على الكلك واتفق ان سليمان بك حفيد كو باشا راوندوزي كان آتيا من النفي من الحجاز فاشترك معي بالكلك ورافقنا ايضا محمد بك الاطرش ايضا كان اتيا من النفي وهو اصلا من شاخي بوطان وركب معنا ايضا سوية واتينا قاصدين الموصل ومن حيث انهما كانا بالنفي وماكان معهما مصرف للطريق وانا كنت متمكن فصرت انفق عليهما وناكل سوية مع بعضنا وسرنا بالكلك الى حاوي زمار مدة ثلاثة عشر يوما (36) لان الماء كان ناقصاً جداً وكان معي الفونغراف وطول الطريق كنت انصبة على الكلك ونستانس به .

وان محمد بك الاطرش بوصولنا الى الجزيره نزل هناك وتوجه الى اهلة وسليمان بك حضر معي الى زمار وانا بقيت عند اليزيدية في سميل وتلك النواحي واهديت العرشة الى سليمان بك وتوجه بها الى الموصل وانا نزلت في قرية خانك في بيت حيدر اغا رشو وهناك اجتمع عندي اليزيدية الذين بتلك الاطراف وقالوا نحن سمحنا بتوجهك الى استانبول وادعيت بالنواشين وبمحل الشيخ عادي وغير ذلك فاجبتهم نعم انا ادعيت ذلك وحصلت الاوامر بتحصيل النواشين وبجميع حقوق اليزيديه لكن هنا علي بك وعلي درويش شيخكي وصار اليزيدية من القوش الى قرية خانك وتلك الاطراف من جانبي وقاوموا علي بك بهذا الخصوص واتفق معي ايضا الذين باطراف دهوك وزاخو . ومن هناك بمشورة الجماعة المتفقين معي اتيت الى الموصل واشتكيت على علي بك عند والي الموصل وعند اركان حرب الذي كان بذلك الوقت رشيد بك الخوجة [83]  رجل بغداداي وهو الان احد النواب في بغداد وادعيت بان علي بك في كل سنه ياخذ من اليزيدية نحو اربعة الاف ليرة ذهب بدل عسكرية اليزيدية  فماذا دخل صندوق الحكومه هذه مدة ثماني سنوات فرشيد بك عاين الدفتر وماوصل الحكومه من هذا المبلغ فبان علية نحو عشرون الف ليرة وعلى هذا احضرت علي بك ودرويش شيخكي الى المحاكمه  وبعد ان خسروا نحو الف وتسعماية ليرة ابطلت عنهم السلطة عن ان يجمعوا شيئاً  من اليزيدية بهذا الخصوص عوض عملهم معي لما كنت في استانبول واليزيدية ايضاً فهموا ان علي بك ودرويش شيخكي عملوا هذه الخيانه معهم فهم ايضاً امتنعوا عن ان يدفعوا شيئاً الى علي بك .

ورجعت وسكنت في قرية كري بهن قريبة الى دهوك وكان بها قصر سكنت به وبعد مدة ان اهالي حطارة الذين كانوا ماية وخمسين بيتاً زعلوا من علي بك وان علي بك حرمهم لانه كان طلب منهم بدلات عسكرية وهم اجابوه بانك متفق مع درويش شيخكي على ان تأخذوا دراهمنا وتعطون منها قليلاً للحكومة والباقي تاكلوة وتصرفوه على انفسكم لهذا حرمهم علي بك فحالا الاهالي احضروا الطبل والزرناية [84]  واتوا عندي قدر خمسون رجلا واخذوني عندهم بالطبل والفرح واخلوا لي قصراً واسكنوني هناك وجمعوا لي مساعدة لاجل مصرفي . وان اهالي حطارة الذين كنت بينهم كان صار عندهم خبر ان اختي ميان خاتون ونورة خاتون كانتا اقنعتا عمشة خاتون ابنه حمزة بك لتكون لي امرأة فيوماً كان علي بك بالموصل فارسلت ميان خاتون خبراً ليحضر قدر خمسة خيالة ويأخذوا الابنه عمشة وكان ذلك بسنة الف وتسعماية واثنا عشر وبتلك السنه كان قد صار ثلج عظيم وقارب ان يجمد نهر الموصل وثلاثة عشر في شهر شباط ليلة صوم خضر الياس ارسلت خمسة خيالة من حطارة الى باعذري والمسافة بيننا قدر ست ساعات وذهب الخيالة وانتظروا بالبستان الى ان طلعت عمشة واخذوها اوحضروها لي وان الاهالي لفرحهم صاروا يضربون بالطبول والزراني مدة سبعة ايام مع ذبايح وخسارة وهذه جميعها من الاهالي . وان علي بك وحسين بك اخو عمشة لما سمعوا للغاية تكدروا وزعلوا علي لكن ماكان يحصل بيدهم شيئاً وما كان يقدروا ان يعملوا شيئاً .

وفي خمسة عشر من شهر اذار من تلك السنه طلعت من حطارة قاصداً جبل الطور لاني افتكرت باني قد تزوجت ويراد لي مصاريف فاخذت معي اربعة رجال من حطارة وتوجهنا الى جبل الطور حتى اجمع لي شيئاً من هناك وبتنا اول ليلة في مشرفة ومن هناك الى ابو وجنة وكان هناك جماعة يزيدية من تل الهوى بتنا عندهم ومن هناك اتينا الى عشيرة الميران[85] نزلنا في بيت حسو اغا رسبي , اغا عشيرة كوجر الميران , وكان له اربعة بنين كبار وان ولدة الكبير في نزولي عنهم بتلك الليلة (38) رزقت امرأته ابناً وان حسو اغا ماتركنا ان نسافر لانه قال دخولك  صارعلينا بركة وذبحوا ذبايح وجعلوا اسم الولد المولود جديداً باسمي اسماعيل تبركاً . وركبنا من هناك واتينا الى تل رميلة وكان هناك نازلين عشيرة دوديري ونزلنا في ( بيت ) سليمان اغا وصباحاً البست سليمان اغا زبوناً [86]  خلعة وركب معنا الى قرية ديروني قرب جبل الطور ونزلنا في بيت محمد مرعي رئيسهم ومن هناك سافرنا الى عشيرة الدهسكان وكانوا في برية نصيبين ونزلنا في بيت دودو اغا الذي كان صرت قريبة سابقاً وبعد ان استرحنا سالتهم عن احوال الجماعة فقالوا انها ليست جيدة لانه يوجد بغضة وعدم محبة بين الجماعة فسألتهم عن السبب فقالوا نحن من قديم الزمان تحت سلطة سروخان اغا وجلبي اغا والى الان نبذل ارواحنا ورجالنا قدامهم وجميع اموالنا بيدهم ونحن والنصارى مع بعضنا متفين لاجل خاطر سروخان اغا وجلبي اغا والان صاروا يطمعون على بناتنا لان اقدم كم يوم اخذوا امراة من كبار اليزيدية اخذها سرحان[87] اغا امرأة لنفسة وهذا ما لاطاقة لنا علية والان يحضرون نطلب ان تدبرنا وتعطينا مشورة . فاجبتهم بما انكم والمسيحيين والسريان الارثوذكس متفقين مع بعضكم فاريد ان اجمعكم مع بعضكم واوافقكم وان لاعاد تطيعوا الى هولاء اغوات الاسلام واذا كنتم والمسيحيين متفقين مع بعضكم فالحكومة ايضاً ماتقدر عليكم لان جبلكم عاصي فاجابني دودو اغا اما يكون لنا مندوب عند الحكومة يدافع عن حقوقنا لئلا يصير علينا تعدي اوغير شئ فاجبته نعم لازم ان نذهب الى مديات وهناك نواجة كلي افندي هرمز وحنا افندي سفر[88] ونوكلهم من طرفكم وهولاء يراجعون الحكومة بكل شئ . وصباحاً جمعنا اهالي رايتي واربو وباسبرينا وعين ورد [89]  وغيرهم مع القسان وعملنا معهم اتفاق وجعلت علي بطي اغا بدل سرحان وجلبي على الجميع والبستهُ خلعة زبون اطلس من عندي وما كان اسم لعلي بطي لانه كان بعد ولداً ومن ذلك اليوم اشتهر علي بطي لانه (39) وهو ايضاً من بيت سروخان واتاني من جماعة اليزيد قدر ماية وخمسون دابة غنم واربعين ليرة ذهب . ومن هناك زرنا دير العمر مع جماعة اليزيد بضرب الرصاص واحتفال شايق ودخلنا بالعز والشرف الى ديرالعمر . ومن هناك اتينا الى قرية مزيزخ نزلنا في بيت صومي اغا وهو من السريان الارثوذوكس وان هذه القرية يسكن بها جلبي اغاومن هناك ارسلنا خبر الى كلي هرمز حتى يستعد لحضورنا عنده وصباحاً توجهنا الى مديات مع سبعين خيال وضرب الرصاص مع القسان وروساء المسيحيين ودخلنا في بيت كلي هرمز وهناك حضر عندنا حنا افندي سفر وابنه واسكندر افندي وابن عمه صومي افنديولما بينا لهم سبب قدومنا عليهم اجابوا نحن للغاية صرنا ممنونين بذلك ونحن بالاول كنا نحافظ على اليزيدية لكن من الان وصاعداً نحافظ عليهم مثل ارواحنا . فقلت لهم بما اننني امير اليزيدية فانا اعطي وكالة من طرفي على اليزيدية الموجودين بهذه الاطراف ان يراجعوكم بكل امورهم من طرف الحكومه حتى يكون مثلما تحافظون بيوتكم وجماعتكم تحافظوهم ايضاً فاجابوا على ذلك مع الممنونية .

وان سرحان اغا وجلبي اغا لما رأوا هذا الاتفاق عملوا علي مضبطة وصادق عليها مدير ناحية احباب  ومدير ناحية كربوران ومدير ناحية عين كاف وقايمقام مديات واخبروا والي ديار بكر بان اساعيل بك الذي حضر من روسيا الان حضر وقصدة ان يعمل اتفاق بين اليزيدية والمسيحيين ان يعصوا على حكومة تركيا . وبينما انا مع الجماعة في بيت كلي افندي هرمز وماعندي خبر من هذه الامور جميعها أتاني نوري افندي مركز قومندان ومعه قومسير ونحن على الغداء وسلموا علينا وجلسوا بجانبي وسالني نوري افندي انت اسماعيل بك امير اليزيدية قلت نعم فقال ان القايمقام يطلب ان يراك  بالدايرة بالقشلة فقمنا من هناك واتى معي اخو كلي افندي هرمز واسكندر افندي ابن حنا افندي سفر الى دائرة القايمقام ودخلنا ( 40) الية بالعز وقدم لنا السكاير وقهوة وبعد المحادثة سالني من اي البلاد انت اجبته انا من دايرة الشيخان  اطراف الموصل من امراء اليزيدية وفي كل مدة كم سنة نحضر لاجل زيارة جماعتنا وان القايمقام كان رجل سوري وكان حاضر عنده القاضي وسالوني عن عبادتنا ودياتنا ونكاحنا ومهما سالوني اعطيتهم جوابة وسالوني الى اي ملة تميلون ازيد  للاسلام ام  للنصارى فاجبتهم  ان الاسلام ايضاً اصدقانا ومحبين لنا لكن النصارى مايتعرضون  لديانتنا ولا الى اعراضنا ولهذا نحن نميل الى المسيحيين والان انا قد حضرت مع الجماعة لاعمل معهم اتفاق ومحبة وقد اوكلت عوضي حنا افندي سفر وكلي افندي هرمز بجميع امور التي تحدث بين اليزيدية حتى يراجعوا الحكومة بذلك وان يكون اليزيدية ايضا يراجعوهم بجميع امورهم حتى لايعملوا سرقة او قتل او غير اشياء من اعمال الفساد وان يكونوا مطيعين الى الحكومة ولله الحمد الان وقت مشروطية وعدالة . وسالوني عن سياحتي في روسيا وفي بلاد روسيا ودخولي دير اجميازين الى ان اتيت الى استانبول وما اخفيت عنهم شيئاً والكاتب يكتب ما اقررة وانا ليس لي خبر من جميع التدابير التي دبرها علي سروخان  وجلبيوأن اسكندر أفندي لما رأى هذه الاستنطاقات وهذا الكلام الطويل اجابهم أتاسف على  الحكومة حيث تمسك رجل غريب وهذه مدة اربع ساعات تسالوه ويجاوبكم بكل بساطة اذ ليس له علم بكل شئ قالوا له هذا ماهو شغلك لازم تذهب على بيتك وهكذا جميع من كان معي تفرقوا كل واحد الى محلة حتى اناس الذين كانوا معي من حطارة ايضاً رجعوا الى قريتهم وبقيت وحدي .

وذلك الوقت علمت نفسي انا محبوس وأمروني ان ابقى تلك الليله وعند الغروب كان المطر شديد وبرد عظيم رأيت خمسة عشر خيال عسكر وان جاويش العسكر بلغني في هذه الساعة لازم اركب الى ديار بكر لان الوالي هناك يطلب مواجهتي فاجبهته انا في هذه الليل لااقدر ( 41) ان امشي وبهذا المطر والبرد ولا انا قاتل ولاعلية دعوى فعند الصباح اينما تريدون فانا حاضر معكم فتركوني تلك الليلة لكن خافوا لئلا يأتي اليزيدية وياخذونني غصباً من الشرطة فقلت لهم ليكن لكم امان وانا من بيت امير الشيخان ومانقدر  نقطع انفسنا من الحكومة فلا يكون لكم فكر من هذا الباب ابدا فبتنا تلك الليلة وصباحا ركبت مع العسكر وتوجهنا وبتنا مساءا في معسرتي وهناك رجع اثنا عشر خيال وبقي ثلاثة وصباحا دخلنا ماردين وادخلوني في حبس النظارة وكان هناك بالحبس حاجو اغا واغوات اومريان واغوات ملية والخلجة وخلف اغا من المحلمية ويوم الثالث اعطوني ورقة توقيف وبها الدعوة علية باني قد اتيت اعمل خلل بالاديان والمذاهب وان حاجو اغا عمل لي التفات وصرت آكل معه نحو ستة ايام وبهذه الايام ان يوسف واحمد اغا اغوات الاومريان كانا يمران امامي ويسبان ديانتي وطاوس ملك ويقولان ان هذه الحوادث جميعها من طاوس ملك خاصتكم وهذه عملاها لا مرة ولا مرتين وكانوا يسبون قدامي عمداً وعليَ كانا يعملان هذا فمن ضيقي انا ايضاً سبيت نبيهم بل قلت بل هذا جميعه من نبيكم عمله فقاموا علية ليقتلونني لكن حاجو اغا وخليل غزالي وعبد العزيز ابن مسلط  باشا ودهام ابن اخيه ساعدوني وخلصوني وقالوا لهم الملامه عليكم ولولا هم لكانا جتمع جميع المحابيس الاسلام اتفقوا علية ليقتلونني وحالا حضر اوادم الشرطة وكفوا عني وبقيت شهرين في حبس ماردين وكان عندي رجل يخدمني اسمه خلف من اهالي باجني قريب مديات وارسلته الى نايف دلف رئيس عشيرة الشوحاتية يزيدي وساكن في سنجق مديات ونصيبين واحضر لي برغل ودهن وحنطة وجبن .

وبعد ان بقيت شهرين دعاني اميني باشي وقال لازم تذهب الى مديات لان اوراق محاكمتك هناك وهناك تصير محاكمتك وأن الشرطي الذي كان مرافقي ( 42)الى مديات اراد ان يضع كلبجة [90] في يدي وحديد في رجلي فقلت له ان تركتني بحريتي فانا اعطيك اربع مجيديات في مديات واعطيك كلام شرف بانني ما اهرب وهكذا مشينا وظلم علينا النهار ونحن بالبرية ورايت حلما ان درويش شيخكي امامه شجرة توت وبيدة منشار ويريد ان يشقها الى ( ان ) قطع وشق منها قطعه وسلمني المنشار وقال انا تعبت فتعال شق هذه الشجرة عوضي واخذت منه المنشار وصرت اشق بموضعه وهكذا انتهت وصباحا دخلت الى حبس مديات وهناك ورد لي تحريم من اختي نورة خانم به تخبرني بان درويش شيخكي قد مات وبدخولي الحبس طالبني بالاربع مجيديات فطردته وقلت له ما اعطيك شي ومهما يحصل بيدك فلا تقصر . وان اختي نورة لما فهمت انا محبوس في مديات توجهت الى الموصل الى مرشان افندي رجل ارمني وكان صديقي وومحبي وافادته عن حبسي وبدون سبب فحالا اعطانى افادة الى محمد باشا الداغستاني اذ كان واليا بالموصل وان اختي نورة اعطت عرضحال بهذا الخصوص فالوالي محمد باشا راجع مشير بغداد سليمان نظيف باشا وسليمان نظيف باشا راجع الصدارة في استانبول وهكذا بقيت في حبس مديات شهرين اخرين وللغاية اعجزت وكرهت نفسي الحياة لان المحابيس الاسلام كلما يمرون من امامي يسبون طاوس ملك وديانتي الى غير ذلك من الاهانات فيوما كان ليلة الاربعاء صليت حسب ديانتي وطلبت من الله وطاوس ملك ومن الشيخ عادي ان يفرجوا عني هذا الضيق ونمت على هذه النية . فرايت حلماً وهو انا خارج الحبس وقدامي من حبس مديات ارى جبل سنجار ومحل زيارة شرف الدين ورايت خيالين ورجل فقير من فقراء اليزيدية وان على فرسَي الخيالين خرجين من جلد وسالت من الرجل الفقير من هولاء فاجابني بان هذا يحملان اوراق البوسطة والبريد من محل شرف الدين الى هنا والى جميع الدول وهكذا من جميع الدول ترجع الى محل شرف الدين لان جميع الامور لازم تصدر من محل شرف الدين فقلت له اما تسألهم انا محبوس هنا بدون سبب اما لي عفو هل ابقى هنا بالحبس ولما سالهما فاجابا نعم (43) ان عفوه قد حصل ونحن قد نيسناه الان لكن دفعة الاخرة نحضرة معنا فلا يكون له ادنى فكر وافرغا الخرجين بذلك المكان وجميعها اوراق وملااها ايضا اوراق وذهبا امامي وانا اراهم وبعد مدة حضرا ايضا وبيد احدهما مغلف طويل ورقة ابيض وهو ليس بين الاوراق وقالا هذا العفو خاصتك فلاتخاف . وصباحا قمت من نومي فرح القلب وتيقنت بان قد حصل لي امدام من طاوس ملك وانتظر (ت ) الى الظهر والعصرفما احد افادني  بشي وبعد الغروب عند الساعة واحدة من الليل اتى نفرين جندرمة وقلا اين شيخ اليزيدية فاجاب بانه حاضر فقالا  يلبس ثيابة ويستعد للحضور في بيت القايمقام لان قد حضر اثنين مفتشان من اسطنبول ويريدان حضورة فحالا قمت معهما وتوجهت الى بيت القايمقام وتواجهت مع المفتشين وان احدهما كان اسمه يوسف ضيا بك مفتش العدلية في استانبول امرني بالحضور امامهم فدخلت ووقفت في باب الغرفة وسلمت عليهم بتأدب فقال المفتش يوسف بك تفضل هنا فقلت لا ياسيدي مالي حق انا رجل محبوس ان اتقدم عند حضرتكم لكن هذا مكاني فقال لا بل تحضر هنا بجانبنا  . ولما طلعت من الحبس بذلك الليل جميع المحابيس قالوا مايوجد محاكمه الان بالليل فلابد ان ياخذوك لاجل الشنق . لكن لما جلست بجانبهم امر لي يوسف ضيا بك بسيكارة وقهوة وسالني لماذا انت متكدر ولونك متغير فجايته كنت اظن ان الدنيا صارت عدالة وحرية وماكنت اظن ان الاستبداد والتعصب الديني والرشوة بعد موجودة فقال لاتخاف الان اطلق سبيلك وكان هناك خارجا بالايوان مدعي العمومي فامرة ان يكتب تقريرا بتبرأتي فاجاب نعم ولكن اما يصير الى الصباح لحينما ترون الاوراق التي وجدناها عنده لان كان معي محفظة اوراق بها اوراق وكارتات وصور من الروس ومن الارمن الفدائيين وغير ذلك فاجابة المفتش هل تعطيني سند بحياة هذا الرجل الى الصباح اذا يصير علية ادنى ضرر عند ذلك خاف وقام كتب التبرية وطلب (44 ) ثمان متليكات حق بول فقال لي المفتش انت لاتعطي شي يعطي هو فاجاب نعم وسلمني التبرية فقال يوسف الان استرح فصرت ادعو له بالعز والشرف وقلت الله ينصرك من اي ملة كنت فقال لاتخف ماعليك شي وقربني بجانبة وسالني اريد ان اسال منك بعض اشياء عن ديانة اليزيدية وعن امورهم فاذا كان يصعب عليم فما لازم فاجبته انت الان خلصت حياتي من الموت والقتل فكيف اخفي عنك شي فمهما تسالني لازم ان اجاوب بما اعرفة . فقال انا الى الان مارايت يزيدي لكن كنت اسمع عن اليزيدية وانا مشتاق ان ارى يزيدي واحد ولهذا احب ان اسال بعض اشياء حتى اذا توجهت الى استانبول فما اسالك اياه وتجاوبني علية واطبعة واقدمة الى الدولة وغير اماكن فاجبته انا للغاية اشكر التفاتتكم ولطفكم فسالني هل يوجد عندكم امير اسمة علي بك فقلت نعم وهو ابن عمي فقال هل عندكم عادة اذا تزوج احد اليزيدية فيحضر أمرأته اول ليله ينكحها الامير علي بك وهذة عوض هدية وهذه تكون مباركة فقلت نعم مع ضحك فقال هل عندكم صنم يدخلة علي بك ويحكي من داخلة والجماعة يقولون هذا ربنا والهنا يحكي هنا فقلت له ان ابانا ابراهيم كان والدة يعبد الاصنام فابونا ابراهيم قال انا ما أعبد هذا الصنم ولما رأى النجوم والكواكب قال هذه ربي ولما راى القمر قال هذا ضياؤه  ازيد فهذا ربي ولما رأى الشمس قال هذا اكبر ونوره ازيد فانا اعبده لكن لما امطرت السماء واختفت الشمس تحت الغيوم قال انا اعبد الذي يجعل السماء ان تمطر ويشرق الشمس ويغيبها وينمي هذه النباتات الى غير ذلك [91] فنحن اليزيدية اذا كنا نعرف هذه كلها كيف نصدق ان علي بك يدخل بالصنم ويتكلم معنا من داخل الصنم ونقول هذا الهنا . ومن جهة الغيرة والناموس اذا شاهدنا او سمعنا أن واحداً من الرجال عمل شيئاً خلاف الناموس والغيرة فقتلة حلال عندنا وهكذا اذا سمعنا عن امرأة عملت ما يخل الشرف والناموس فحالاً نقتلها فكيف يليق برجالنا ان يسلموا شرفهم وناموسهم الى امير اليزيدية ولومهما يكون (45) فاجاب الان اصدق مما تقول . وكان معي كتاب عن قوانين اليزيدية كان اخذته من صومي اغا الذي من مزيزخ لان كان قد احضر للحبس في مديات وكان معه كتاب سرياني وترجمه بالعربي واخذت منه تلك النسخة فقلت للمفتش انا اهديك هذا الكتاب اذا تقبله مني بصفة هدية وهذا الكتاب يخبر عن ديانة اليزيدية وشرايعهم فاخذه مني وقرأبه قليلاً وقال انا للغاية صرت ممنوناً منك باهدايك اياي هذا الكتاب وانشاالله سأطبعه وارسل لك نسخة منه . ونادى القايمقام وامره ان مهما يطلب ويريد اسماعيل بك لازم ان يجري له . وقال لي انا رايت جميع الاوراق التي عملوها عليك وقد بنوا عليك بناية كبيرة لكن جميعها على الثلج ماتسوى شي وقد ورد عفوك من استانبول . وهكذا صباحاً لما اراد ان يسافر فما سلم على احد منهم فقط قال اسلم عليك اسماعيل بك وعند ذهابه ايضاً اوصى عليَ . زبذلك النهار عزمني عنده القايمقام وثاني يوم دعاني نوري افندي وثالث يوم عزمني حنا افندي سفر وهكذا بقيت اربعة ايام ماكنت احصل بيد احد وان القايمقام رافق معي نفرين عسكر ودرت بين جماعه اليزيدية وجمعت لي اعانه من الدراهم وغيرها وحضرت اخذت غنمي ورجعت من هناك الى داري بالشيخان في حطارة .

ومن هناك نزلت الى الموصل وقدمت شكاية على علي بك في سنة 1913 وقدمت دعوة من جهة قصر الامارة والاراضي المكتوبة باسم والدي عبدي بك وواردات الشيخ عادي وان علي بك قد اخرجني غصباً من داري ومن املاكي فطلبت مساعدة الحكومة على ذلك حينئذ الحكومة احضرت علي بك واجرت محاكمتي معه وبتلك السنه بعد ان بقيت عشرة ايام بالموصل صار ثلج عظيم حتى ان نهر الموصل قارب ان يجمد وكان متفق معي اخي جولو بك وحسين بك بن حمزة بك وكان ذلك بولاية طاهر باشا . وان علي بك خدع اخي جولو بك وحسين بك واعطاهما شيئاً من المال واقنعهما واتفقا معه وبقيت وحدي لكن اذا عملت اثبات وراثة وقدمتها الى الوالي طاهر باشا فالوالي امر علي بك (46 ) ان يعطيني داري وان يرضيني من اموال واردات الشيخ عادي فرفض علي بك وما رضي ان يعطيني شيئاً وبعد ان بقينا اربعين يوماً وكل يومين ثلاثة يعملون محاكمتنا بالبوليسخانه وعلي بك يرفض ذلك اخيراً الوالي طاهر باشا امر علي بك جبراً ان اسكن بدار الامارة وان اتصرف به كما اشاء وان اخذ ما اريده من واردات الشيخ عادي واعطاني امراً الى مدير ناحية عين سفني  مع خمسة انفار بغالة وطلعنا الى ناحية الشيخان مع العسكر ودخلنا القصر واخذنا ثلاث غرف منه جبراً وان الحكومه امرت علي بك ان يعطي سند كفالة للحكومه على انه اذا يصير ادنى ضرر او تعدي على اسماعيل بك فهو المسؤل فعلي بك طلب مني ان اعطيه سند كفالة بذلك على ان لااقتله او اتعدى علية لانه غير امين مني وهكذا هو اعطا سند بكفالتي وانا ايضا اعطيت سند بذلك وهكذا جلسنا في حوش واحد جبراً انا وعلي بك مدة سنتين . وبعد تلك المدة القوا عليَ حجارة من اعلى السطح الساعة واحدة ليلا ً وانا ايضاً ضربت عليهم سبع طلقات من المسدس وشتمهم وكان عندنا اناس اسلام وصباحاً نزل الى الموصل اشتكى علي والمحكمة حكمتني غيابي فتوجهت الى الموصل وذهبت الى راجز افندي الذي كان صديقي وأتى معي الى المدعي العمومي والى معاون المدعي العمومي وأبطل تلك الدعوة  لكن انحبست سبعة ايام وطلعت .

بعده رأيت ان مالي اقامة مع علي بك في بيت واحد وهو لايحكي معي ولاانا اتكلم معة . وكان بتلك السنة ان علي بك قد حرم اهالي بعشيقة وكان زعلان منهم فحولت اهلي واتيت الى قرية بعشيقة وبقيت ستة اشهر في بعشيقة بكل اعزاز واكرام بعد ذلك حضر القوالين ومعهم الطاوس والسنجق الى بعشيقة [92] فافتكرت ان اخذ السنجق من القوالين لكن اهالي القرية ما  وافقوني فزعلت منهم وتحولت الى باحزاني [93] الى دار رجل مسيحي اسمه الياس بن رشيد وهناك افلست وماعندي شيئاً . وكان عندي كرامافون اخذته واخذت معي اربعة من المسيحيين واثنين من اليزيد وتوجهت الى قادر اغا كبير شمامك الذي اصلة يزيدي وعشيرته تسمى عشيرة شيخابك واهديته هذا الفونغراف وبينت له حالي واعطيته قابوط [94] مقصب كان احضرته (47) معي من استانبول فالرجل اكرمني واعطاني اربعة عشر حمل جمل حنطة حتى ان كروة الجمال علية واتيت بها الى باحزاني واهداني ايضاً فرساً وقال نعم بالحق نحن اسلام لكن عظمنا يزيدي ولك علينا الحق وكان الروساء على تلك العشيرة عبد الله اغا ومحمد اغا وزاهر اغا اولاد قادر اغا في كوري . وان حمود الهوار شيخ  طًي  لما سمع  بوجودي هناك ارسل دعاني عنده لانه كان قريباً هناك وقال انا ووالدك كنا محبين واصدقا فاحب ان تحضر عندي فذهبنا الى هناك مع الاغوات المذكورين وغيرهم من الاكابر وصرنا نحو خمسة عشر خيال وان حمود الهوار طلع لاستقبالنا مع خيالته من طريق ساعة ونزلنا عندة وعند المساء ذبح ثمان دواب غنم  ووضعها في جفنه واحدة ورفع الجفنه اثنا عشر رجل ووضعوه امامنا . وصباحاً احضر لي فرس وارسل الى عشيرته ليجتمعوا عنده وان يكرمونني هم ايضاً بشئ . فاولاد قادر اغا ما رضيوا ان اخذ منه ومن عشيرته شيئاً وقالوا هذا عيب وعار علينا وهكذا قمنا من هناك ولكن شيخ طي زعل وتاثر لان كان بين عشيرة طي  وآغوات الاكراد عداوة لهذا مارضيوا ان اخذ منهم شيئأ وقمنا رجعنا اتينا الى باحزاني وبقيت مدة وضاق صدري كثيراً وولغاية عجزت من تلك الحال فقمت يوماً وركبت فرسي وتوجهت الى قرقوش والى خضر الياس ودخلت الى الدير [95]  وكان هناك  الرئيس القس بهنام قليان الذي هو الان مطراناً ي دير الزور وللغاية عمل لي التفات وقال انت من بيت امير الشيخان ومهما تطلب فنحن نجرية لك . فقلت انا دعواي على علي بك وقد اشتكيت علية بالحكومة وماحصلت على فايدة والان قد حضرت القي دعواي امام حضرة الخضر [96] ونذرت له بقرة والقيت منديل جيبي على باب الهيكل فحالا ً وقف المنديل .

وبقيت تلك الليله هناك وصباحاً توجهت الى قرقوش والى كرمليس ونزلت في بيت المختار وان الرجل احتفل كثيراً من اجلي وذبح لنا ذبيحة وبينما نحن جالسين ومستانسين مع بعضنا اذ قال لي احد الجلوس ان رجلين من باحزاني يطلبانك خارجا (48) فطلعت اليهما وافادني بان علي بك أمساً قتل وجماعة بعشيقة وباحزاني يطلبون حضورك حتى يذهبون الى باعذري وهكذا حضرنا بتلك الليلة الى باحزاني وحالا اخذت اهلي وتوجهنا مع الجماعة الى باعدري لاجل التعزية مع الطبل والزرناي يضربون حزن ودخلنا قصر الامارة وكان هناك جميع اكابر اليزيدية من جميع الاطراف وبابا شيخ وصار مباحثة اولا من جهة علي بك وثانيا من يتولى الامارة فالبعض قالوا ان سعيد بك ابن علي بك لانه ولد صغير فغير لايق ان يكون فليكن اسماعيل بك وصي علية الى ان يكبر وهكذا صار اتفاق الجميع  لكن صباحاً حضر حسين فقير واسعد افندي رجل مسلم من الموصل صديق علي بك واخذوا ميان خاتون وادخلوها الى غرفة وتشاوروا معها بأن اذا رضيت ان يتولى اسماعيل بك الامارة او وصي فبعده يطردكم من القصر ويستولي على الجميع وان اختي ميان خاتون كانت تكرهني لان كان قد صار بيننا نزاع اقدم سنة واردت ان اقتلها بالخنجر ولهذا وافقتهم وجعلوا سعيد بك ان يكون اميراً [97] ووالدته ميان خاتون وصية علية وقالوا ان اسماعيل بك هو الذي قتل علي بك وانا تلك الليله كنت في دير خضر الياس وهكذا اعطوا خبر الى مدير ناحية عين سفني وان المدير اخذني تحت المحافظة وارسلني الى الموصل مع عشرة انفار وعسكر وادعوا بان اسماعيل بك اعطى ستين ليرة ذهب الى سيد عمرالاشقيا  وذاك حضر وقتل علي بك ولما اوالى الموصل واوقفوني قدام المستنطق داود افندي فسال داود افندي من المدير مصطفى افندي لماذا احضرتم هذا الرجل فاجابه انه متهور بقتل علي بك فاجابهُ فاذا كان هذا تلك الليله كان بدير الخضر وعلي بك قتل في باعذري والمسافه بهذا الطريق نحو اربع وعشرين ساعة فكيف صار هذا قتله ورجع اهل صار برق وحالا امر باطلاقي وبعد مدة اربعين يوما من قتل علي بك ظهر القاتل وهم فتاح وعلي اولاد جولو الحماني اللذان قتلا علي بك وذلك ان امرأة عجوز من تلك القرية حسنيه التي (49) تبعد عن باعدري نحو ساعة شهدت بان عندها خبر حقيقي بان فتاح وعلي  اولاد جولو قتلوه  . وان اخي جولو بك مع ثلاثة  من أوادمه ذهبوا الى قرية حسنية وقتل فتاح وعلي واهل دارهم من الرجال ومانجى منهم غير ولد واحد الذي مات بعد مدة قصيرة ولما فهمت هذا ارسلت الى اختي ميان خاتون وداود بك وقلت لهما الحمد لله قد ظهر قاتلين علي بك وانا بريْ من هذا الامر والان اريد ان تعطوني طريق حتى احضر عندكم ونسكن مع بعضنا  بالمحبة والاتفاق فجاوبوني نحن غير امنين من جلوسك معنا لكن تعال واسكن باحدى قرى الشيخان ونحن متكلفين بمعاشك وادارتك فقلت اذا ما اسكن في دار والدي ولااسكن معكم فما احضر .

وبعد هذا حدث ان القوالين سليمان خجولة مع اخيه حسن وخمسة عشر من القوالين اخذوا الطاوس والسنجق ومن سعيد بك وميان خاتون وقصدهم ان يتوجهوا الى سنجار عن طريق جميركات وحاوي زمار ليعبروا النهر ويتوجهوا من هناك الى سنجار لكن قوال سليمان واخوه قوال حسن كانا محكومين غيابي خمس سنين فحالا نزلت الى الموصل وقدمت استدعاء الى الوالي محرم باشا وادعيت بان سليمان وحسن خجوله محكومين غيابي والان هما هنا ومتوجهين الى سنجار وقد كانا في بلاد الروس واحضرا معهما مكتاتيب ( مكاتيب ) واوراق من هناك فأذا  كان تامروا لي بقوة عسكر اذهب امسكهم  واحضرهم وبعد المراجعه حصلت امر ان اخذ عسكر من ناحية سوميل ونذهب قدامهم على الماء وهكذا اخذت من سوميل سبعة انفار عسكر مع جاويشوأن القوالين كانوا تلك الليلة في قرية جميركات فنحن صباحا وقفنا على حافة النهر  لان القوالين قصدهم ان يعبرو الماء بالسفينة وبعد نحو ساعة حضر القوالين ومسكوا لهم سفينة ونزلوا بها قصدهم العبور فالعسكر(50) امروا صاحب السفينة ان يقدم السفينه نحونا فحالا قدم السفينه فمسكنا سليما(ن) وحسن اخية مع خيلهم والقوالين فحالما رآني قوال سليمان قال اما تريد والسنجق فخذ ماتريد لكن اطلب ان لاتلقيني بالحبس فاخذت منه الطاوس والسنجق وقلت له الان مايوجد بخت الان تذهب الى الحبس فالجاويش سالني من هما قوال سليمان واخية فاشرت عليهما فمسكوهما العسكر وكتفوهما واطلقوا الباقي واخذت الخرج الذي كان به الطاوس والسنجق وكان معهم خلع الى اغوات سنجار من عبي وساعات وزبونات وغير اشياء واربع شوش عرق فقلت للعسكر انا اساعدكم واعطيكم هذه الاغراض فقط اخذ شوش العرق وانتم تقولون بان اسماعيل بك ما اخذ الطاوس جبرا وهكذا رجعنا الى سوميل . فقوال سليمان طلب من مدير سوميل وقال نحن نذهب الى الموصل محكومين بالحبس لكن اطلب ان تاخذ الطاوس والسنجق من اسماعيل بك وتبقية عندك وانا اتكفل لك بخمسماية ليرة من ميان خاتون وبيت الامير فالمدير طلب مني ان اسلمه الطاوس لانه عايد الى بيت الامير فقلت انا مااسلمه فقال اذاَ لازم اسوقكم سوية الى الموصل وهكذا ارسلنا مع محافظة الى الموصل ونزلنا تلك القرية في قرية بابيرة ونزلنا بيت شيخ خدر ابن شيخ عبدال يزيدي وان الشيخ خدر طلب مني وقال ليبقى الطاوس عندي ولماذا تاخذة الى الموصل والى الحكومة وكلمن كان ينظره وهذه غير لائقة بحق ديانتنا فانا اتكفل ان اعمل موافقه بينك وبين ميان خاتون وسعيد بك ان يعطوك حصتك من بيت الامير وهكذا اقنعني واقنع سليمان واخية حسن واقنع العسكر لكن امرته وحلفته ان يطالع الطاوس من داره [98] الى ان يحضر الجواب من ميان ومن سعيد بك والى ان احضرانا وهكذا العسكر مع القوالين سليمان واخية توجهوا الى الموصل وشيخ خدر ايضا توجه الى باعدري . (51) وانا بقيت في القرية التي يتبعد نحو خمس ساعات من باعدري ولما علمت ان الجميع بعدوا عن القرية ازيد من ساعة قمت وسرجت فرسي ودخلت الى دار الحرم واخذت بندقيتي ووضعت بها رصاصة واخرجت الخرج الذي به الطاوس والسنجق وقلت لاهل الدار ولاهل القريه الذي يتقدم ويتعرض لي بشئ فلازم اقتله فالجميع قالوا نحن مالنا انت  وبيت الامير تعرفون شغلكم وركبت فرسي ووضعت الخرج على الفرس تحتي واتيت تلك الليله الى تلكيف وهناك نزلت في بيت رجل صديقي اسمه توما  فاحضر لي شوشة عرق وصرنا نشرب وكنت من جهه فرح لكن من جهه اخرى كنت خايف لان مااعرف ماذا سيجري علي .

وصباحاً توجهت قاصداً الموصل ودخلت الى قرية النبي يونس [99] الى بيت رجل صديق وهناك امنت الطاوس وتوجهت الى الموصل اتجسس الاخبار فرايت مايوجد بحث من جهتي وان القوالين دخلوا الحبس فرجعت الى قرية النبي واخذت الطاوس والسنجق وتوجهت الى بعشيقة وقبل وصولي فهم الاهالي بحضوري وطلعوا لاستقبالي فنزلت في بيت صادق رشيد  وبقي الطاوس والسنجق في بيت صادق رشيد مدة فيوما احد الاصدقاء اخبرني سرا بان محمود بك ابن شريف بك مستعد ان يدفع الى صادق رشيد خمسماية ليرة وياخذ الطاوس من صادق ويسلمه الى سعيد بك فثاني يوم قلت الى صادق يلزم ان نطالع الطاوس ونعمده ونسجد له ونجمع اهالي القرية لعل يعطونا شيئاً لاني محتاج فامتنع اولا اخيرا اقنعته بالكلام الطيب وبالسياسه الى ان سلمه لي فحالما اخذته ووضعته على الفرس وركبت فرسي وتوجهت الى الموصل ودخلت الى الدكتور ستانلي رجل انكليزي وعرضت له القضية وطلبت منه ان يبقي الطاوس عنده الا ان ارى كيف تنتهي الدعوة فهو اتى معي الى مس مارتن ووضعنا الخرج بداخل الصندوق (52) وقفلت الصندوق واخذت المفتاح عندي لكن الدكتور طلب مني لااحد يعرف بهذه المسئلة لانه رجل غريب اجنبي وانه لااتردد الى ذلك البيت فرجعت الى بعشيقة وسالني صادق رشيد اين الطاوس فقلت له اخفيته بالجبل وبعد ثلاثة ايام اتا عشرة انفار عسكر من الموصل وسالوا مني عن الطاوس والسنجق وداروا في بيت صادق ومارأوا شي فقلت ان الطاوس مخفي عندي واخذوني معهم الى الموصل وواجهوني مع الوالي فامرني ان احضر الطاوس او ابقى محبوس وتهددني بالشنق الى غير ذلك من التهديدات فقلت له نعم الطاوس عندي وهذه امور دينيه وانتم ماتقبلون ديانتنا ومع هذا فيوجد خمس طاوسات من غير هذا فليكن الجميع الى سعيد بك وبما اننا  اولا(د) عم فغير واجب ان اكون محروما من واردات الطاوس وابن عمي ياكل الجميع فانا ايضا لازم ان اعتاش بواسطة هذا الطاوس فالوالي امر بحبسي بالبوليسخانه وهناك بقيت عشرة ايام وبهذه المده كان البوليس ومديرهم يتهددوني بالقتل والاستهزاء والتحقيرات لعل بهذه الواسطه احضر لهم الطاوس لكن مدير البوليس خالد بك اصلة ارمني من ولاية وآن كان يحضر عندي يلاطفني ويوانسني ويعطيني معلومات الى الوالي بان مايرضى ان يسلم الطاوس مهما نعمل معه من التحقيرات والاهانات ولما راى الوالي بان مايصير مني فايدة فحول دعوتي الى رئيس الجزاء واوعز الى حاكم ان يجزيني جزاءً كبيراً لان هذا الرجل مفسد وعنيد وادخلوني في حبس النظارة وبقيت عشرون يوما هناك بالحبس وان واحد من بيت كشموله اسمه شوفتلي واخر اسمه سيد عبد كل وقت يسبون مذهبي وطاوس ملك امامي وغير ذلك من اهانات ديانتي فلما انحصرت كثيراً انا ايضا سبيت ديانتهم وكفرت بجد السادات جميعهم وهذه غيرة على ديانتي وطاوس ملك والذي يعمل شغل بالغيرة والحمية فما يندم على ذلك وقام المحابيس علية بالشربات والقواقيب[100]  وارادوا قتلي لكن حضر عاجلا انفار من العسكر وخلصوني من ايديهم وصباحا احضروني الى القشلة لاجل المحاكمة وسألني الحاكم انت (53) اخذت الطاوس وكان مع الطاوس بالخرج خمسماية ليرة فقلت نعم انا اخذت الطاوس لكن هل كان القوالين ذاهبين الى سنجار او راجعين من سنجار لان القوال سليمان واخية اشتكوا علي بذلك وباقي القوالين شهود لهم فقلت انا ايضا اذ كانوا راجعين من سنجار فحقاً كان معهم هذه الدراهم وانا اخذتها لكن هم كانوا ذاهبين يجمعون فمن اين كانت هذه الخمسماية  ليرة فهذا كذب ظاهر وماقدروا يثبتوا علية شئ من  هذا وطلبت من المحكمة ان يوجد اربع طاوسات ومن حيث انا ابن عبدي بك وسعيد بك ابن علي بك ابن حسين بك وحسين بك وعبدي بك اخوة فانا لي الحق الاكبر بالامارة وبالجميع ومع هذا انا ارضى بهذاالطاوس لاتسبب به واطالع معيشتي بواسطته لاني انا ايضاً صاحب عايله ويراد لي مصرف  وانا ايضا صاحب ضيافة ويردني اناس غربا واقارب فمن اين اعتاش اذا مايكون لي واردات فاخرجونا جميعنا الى الخارج وبقي المجلس بالمذاكرةوبعد نصف ساعة دعونا وقال الرئيس ان المحكمة قد حكمت الطاوس مال الشيخان ومال حلب ومال المسقوف [101] الى سعيد بك والطاوس مال سنجار الى اسماعيل بك واعطوني تبرية وطلعت .

وحضرت الى بعشيقة بعد ان اخذت الطاوس من الدكتور ستانلي واخذت اهلي وعيالي واخذت معي اربعة قوالين واخي جول بك ايضاً وقال انا ايضا اكون معك ونتفق مع بعضنا ونزلنا سوية الى الموصل  وقدمت استدعا الى الوالي باني مزمع ان اتوجه الى ديار بكر ونصيبين واريد لي محافظة للطريق  فعين لي نفرين عسكر محافظة .

وبتلك الايام ورد لي تحارير من حمو شرو ومن داود الداود [102]  يقولون بما ان الطاوس مال سنجار صار عندك فتعال الى سنجار وكن انت امير عاينا وتسكن معنا فاجبتهم لازم اولا (54) ( ان اذهب ) الى نصيبين وديار بكر ومن هناك ارجع اليكم مع هدايا وخلع وهكذا مسكنا عربة بسبع ليرات الى نصيبين واتينا الى ماردين وكان من الموصل راجز افندي اعطاني توصية الى آصف افندي مدير الكمرك والريجي في ماردين فنزلنا في دارة وثاني يوم متصرف ماردين ارسل مع ياورة يقول ليحضر عندنا رئيس اليزيدية فواجهت المتصرف فقال لازم ان تذهب الى جماعتك في اطراف مديات وتنصحهم لئلا يعملوا اغتشاشات وتجسس للحكومة وما احب ان يكونوا مع علي بطي لان علي بطي كان قد اشتهر حينئذٍ بالشقاوة واعطاني ايضا ثمان ليرات مع نفرين عسكر محافظة واعطاني امراً الى قائمقام مديات ان يقوم بجميع واجباته فدرت في اطراف الجبل بين الجماعة وعملت اللازم واحضرت معي بعضاً من اكابر اليزيدية بعد ان عملت اصلاحات اللازمه وحضرنا الى ماردين ودخلنا على المتصرف واعطوا قرار ان يكونوا مطيعين لاوامر الحكومه بما تامر وان المتصرف صار ممنون من عملي واعطيت معلومات الى المتصرف باني اريد ان اتوجه الى نواحي ديار بكر وهكذا حملت اهلي ومن كان معي وتوجهنا الى اطراف ديار بكر الى قرية اسمها جعفركي ونزلنا في بيت آقوي حزو رجل يزيدي وتركت العايلة مع ولدي عبد الكريم في بيت اقوي حزو وانا واخي والقوالين تواجهنا الى فارقين والبشيريه نجمع لنا خيرات وبعد ان خلصنا من هذه الاماكن توجهنا الى ناحية رضوان وجمعنا مقدار ثلاثماية مجيدي وتوجهنا الى قرية اسمها حمدونه في ناحية رضوان وان القوال مراد ورفقاة الثلاثة نزلوا في بيت من القرية وانا في بيت اخر ولما كنت في ماردين تعارفت مع المستر اندرس[103] مدير مكتب الامريكان وافدته بانني اخذت الطاوس غصبا وانا لست امين من هولاء القوالين الذين معي فاريد ان تعطيني رجل مسيحي الذي تعتمد علية يكون محافظا لي فاعطاني رجل اسمه جلو ابن جعصور .

(55) ولما كنا في هذه قرية حمدونة وانا ماعندي خبر من تدبير القوالين واخي جولو بك ايضا كان بغير قرية فالقوالين خدعوا صاحب البيت وقالوا له ان اسماعيل بك قد احضرنا معه غصبا ونحن مثل الاسراء عنده فالان اطلقوا سبيلنا لنذهب وهو يكون معكم فاجابهم صاحب المنزل انا اعدكم تذهبون لكن الطاوس خاصة اسماعيل بك يبقى فقالوا نعم يبقى وهم اغفلوا صاحب البيت ووضعوا السنجق في خرج الطاوس والطاوس وضعوه في خرج السنجق وقالوا هذا الطاوس يبقى عندك صباحا سلمه الى اسماعيل بك ولما حضرت صباحاً الى ذلك البيت سألت عن القوالين فقالوا قد هروبا وسالت عن الطاوس والسنجق فاحضروا لي الخرج وعنما فتحته رايت به السنجق اما الطاوس هربوا به من بيت مرزا كلش وللغاية تكدرت من مرزا كلش وغضبت علية جدا فبقى يحلف اقسام وايمان بان ماعند خبر وان القوالين اغفلوه الى غير ذلك وان جلو ايضا اتفق معهم لان القوالين خدعوه وقالوا له نحن اذا وصلنا الى سعيد بك فما اقل من خمسماية ليرة تكون هديتك وهكذا اتفق معهم واخذ فرسي واغراضي مع بندقيتي وهربوا جميعا وان الرجل مرزا كلش صار يتوسل ويتخدع كثيرا وقدم عشرين ليرة بعده قصدت القوالين الى قرب الجزيرة لكن بدون فايدة وحضرت الى سعرت واشتكيت عند المتصرف على اهالي قرية حمدونة وايضا بدون فايدة وبعده حضرت عند بشار جنو وافدته بالقضية فحالا ارسل على اهالي القرية وجرمهم اربعين ليرة اعطاني منها عشر ليرات واخذ الباقي لانه اغا على تلك الاطراف وبقيت حزيناً جداً ما اعرف ماذا اعمل ان ارجع بدون طاوس فعار ونقص بحقي ومابقي اعرف كيف اتدبر فصرت اتنقل من محل الى اخر في قرى المسيحيين والاسلام اطيب لمرضاهم لان ما بقي لي قلب ان انظر بوجه شخص واحد يزيدي وكان بوقتها اعطيت تيلغراف الى مستر اندرسو وانه حالا اعطى تيلغرافات على جلو الى نصيبين والى الموصل (56) وبعد عشرين يوماً كنت في ازرق في بيت قسيس ارمني واذا حضر امامي جلو وكان علية عبا بكتف اهداها له سعيد بك ومعه فرسي وعشر ليرات فاخذت فرسي وماكان خاصتي عنده لكن الحكومه امرت علية بالحبس سنه بينما انا متفكر في هذه الامور افتكرت بان القوالين الذين بالمسقوف قد صار وقتهم وقريبا يحضرون على طريق وآن فقلت الى القسيس سركيس افندي اطلب منك ان تكتب الى مرخص واٌن متى مايحضر القوالين الى واُن وتنزلون في خان مانون افندي واخبره ان اشكال القوالين كذا هم  ولبسهم  كذا ايضاً يكون يعلمنا بحضورهم فحالا كتب القسيس ذلك [104] وان متى تحركوا من وآن يكون يعلمنا تلغرافياً وبعد شهر من اعطاء التحرير واخذا الجواب بالايجاب وانا اتردد على بشار جنو وبين القرى فيوما ورد تيلغراف الى القس يقول فيه ان الامانات التي ذكرتموها قد حضروا واليوم تحركوا من طرفنا وبعد سته ايام يكونون بطرفكم وانا يوم الذي سمعت توجهت الى بشار جنو وقلت له ان القوالين قد حضروا من بلاد روسيا ومعهم دراهم ومال كثير فالما يكون لك فقط انا اخذ الطاوس وان واحد يزيدي اخبر القوالين بذاك النهار الذي حضر به القوالين وقال لهم قد رايت اسماعيل بك ومسئلته كذا وان القوالين اخذوا منه الطاوس فعندما سمعوا هذا الكلام فقالوا لبعضهم لنهرب منه لانه الان يتعرض لنا وياخذ الطاوس وما معنا وكان قدامهم والماكولات فتركوا الجميع وركبوا حالا وهربوا في ذلك الليل وان بشار جنو ركب معي سبعة خياله وطلعنا خارج البلد ننتظرهم لكن بدون فايدة لانهم قد هربوا ونحن مانعلم .

ولما علمت ان القوالين قد هربوا تأسفت جدا ورجعت ماْيوساً وحزيناً ورجعت الى جعفركي واخذت من هناك عيالي واتيت الى ديار بكر وهناك نزلنا في دار رجل ارمني اسمه خاجو بالكروة. وهناك عرفت ان المدعي العمومي رجل ارمني فحضرت عندة بالبيت وعرضت له حالي وسألني هل انت اسماعيل بك الذي سافرت الى روسيا والى دير اجميازين فاجيته نعم ماتريده ان اعمل لك فقلت اريد ان تحصل لي امر من (57) والي ديار بكر ان اسافر الى روسيا مع عيالي فاخذني معه عند الوالي فسالني الوالي ماذا تريد فقلت ان ابن عمي عمل عليه غدر عظيم وقدمت دعواي على ولاة الموصل وما احد عمل لي مساعدة والان انا ما ارى لي اقامه في بلادي لهذا اريد ان اسافر الى روسيا وكان الوالي اسمه جلال باشا فاجابني اقدم شهر والي الموصل سليمان نظيف باشا سأل عليك وانا ماكنت اعرف انت هنا بهذه الاماكن وقال لي اشير ان لاتذهب الى بلاد روسيا لان الامور  الان مشوشة  بين روسيا وتركية لكن الاوفق ان تذهب الى الموصل وانا اكتب الى سليمان نظيف باشا ان يساعدك بكل شئ واعطاني امر ومحافظة نفرين عسكر يوصلاني من محل الى محل اخر وتوصية ايضا الى والي الموصل فطلعت من ديار بكر واتيت الى قرية الداودية وتركت عيالي هناك في بيت المختار ابرهيم قطي يزيدي واستعديت ان اذهب الى الموصل عن طريق ويران شهر. وحضر عندي شيخ سلو وشيخ درويش وشيخ حالو من تل عبوش وقالوا عندنا ولد اسمه عزير قد اسلم من مدة سنة والان يحب ان يرجع فنرجو ان تحلله واحضروا لي ليرة ذهب وتنكة عرق فزورته السنجق وقبلته وقالوا نريد ان تأخذه معك الى الشيخ عادي وهناك يتعمد وتحلل بماء الشيخ عادي ويخدمك ايضا بالطريق فاشتريت له حصان واعطيته سلاحي وصار يخدمني .